أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٢٤

324

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

وإن قال: من استخرج شيئًا فله نصفه فيلزمه ما شرطه على نفسه. والله أعلم، وبه التوفيق»).

وجاء في الجامع الكبير: وما يتركه المنكسرون في البحر على حد الغلبة عن حمله هل فيه وجه أنه حلال؟

الجواب: حكمه لهم وعلى من قدر على خلاصه لأن المؤمن يلزمه حفظ مال أخيه ولا يتعرى من أن فات هذا أخذ هذا كما قيل في الشاة التي يتركها أهلها هي

لك أو لأخيك أو للذئب والله أعلم»).

معنى ما تقدم أنه بخصوص استخراج الأمتعة والأموال ويدخل في ذلك أيضا الآثار من البحر، يأخذ الفقه الإباضي بالقواعد الآتية:

1 - أن الأمر رهن بالإتفاق الذي يتم بين ذوي المصلحة في ذلك، إذ يطبق ما تم الاتفاق عليه في هذه الحالة.

2 ـ أنه حتى دون اتفاق يجب على المسلم ـ إن قدر ـ أن يخلص المال أو المتاع ويستخرجه لأن المؤمن يلزمه حفظ مال أخيه.

عند عدم وجود اتفاق يعطى المستخرج ما تحمله من تكاليف

لغرض الاستخراج.

خامسًا ـ أن من يقوم بإلقاء البضائع أو المتاع من تلقاء نفسه، يكون هو

وحده الضامن له:

يقول الشماخي (3):

وَإِن أَلقَى أَحَدٌ مِنهُم شَيْئًا مِن مَتَاعِهِ بَغَيرِ مَشُورَتِهِم فَلَيسَ عَلَيْهِم غُرمُهُ لَهُ؛

(1) الرستاقي منهج الطالبين المرجع السابق، ج 6، ص 707. (2) العلامة الصبحي: كتاب الجامع الكبير وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، (3) الشماخي: كتاب الإيضاح، ج 4، ص 31.

ج 2، ص 125.