الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢٧الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
327
وجاء في شرح النيل:
وإن لم يكن إلا رئيس السفينة فقام عليه البحر فرمى شيئًا فهو على قيمة ما فيها من الأموال، ولا تدخل سفينته في هذا، ولا معونها».
معنى ذلك أمران:
1 - أن الإباضية وضعوا القاعدة الآتية:
بخصوص البضائع والأمتعة التي في حوزة الناقل وحده إذا احتمت أحوال البحر إلقاء بعضها، فله ذلك إنقاذا للسفينة وما يتبقى من أمتعة وبضائع». 2 ـ أنه إذا حدث ذلك فيكون توزيع الضمان بقيمة الأموال الموجودة على السفينة، لكن لا يدخل في ذلك السفينة ولا آلاتها ولا مواعينها. سابعًا - بل إن الإمام أطفيش وضع قاعدتين بخصوص إلقاء البضائع في البحر (2)
(2)
الأولى - أن صاحب السفينة لا يتحمل ضمان ما تم إلقاؤه (3).
(1) أطفيش: شرح النيل، ج 10، ص 255.
(2) يقول أطفيش:
معهم
ضمان
(وإن خافوا غرقًا خففوا ثقلها (بإلقاء بعض المال بشرائه من ربه باتفاقهم) على شرائه وعلى الضمان لثمن ما اشتروا على المال أو على الرؤوس أو على أن على الرأس مقدارًا مخصوصا، والباقي على المال أو العكس والله أعلم؛ ولا يلزم صاحب السفينة ثمن ما اشتروا ولو شرطوا عليه إلا إن رضي بشرطهم، لأنه خرج بهم وهم راضون بثقلها وهو راض به فلا يضمن معهم وبذلك صرّحوا في «الديوان»، لكن فرضوا المسألة فيما إذا لم يحضر أصحاب الأموال وألقى ما ألقى هو من أموالهم والأمر سواء، بل إذا حضروا يكونون أولى بعدم الضمان لهم، وإن أبى أصحاب الأموال من الرمي رميت قهرا أو ضمنت لهم، ولا يضمنون معه ما احتاج إليه في إصلاح سفينته، ولا ما ألقى هو من ماله في تنجيتها أو إسراعها، أطفيش: شرح النيل، ج 10، ص 252 - 253.
(3) علة ذلك ـ كما قال الخليلي ـ أن صاحب السفينة: «موكول إلى اجتهاده ونظره في المصالح لأنه في خشبته بمنزلة الحاكم المؤتمن فما احتمل