أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣١

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

331

على ظروف كل حالة. لذلك ـ مثلاً ـ قيل: «وراكب الدابة إذا كفحها باللجام فأصابت بمؤخرها ضمن».

وفي

المسألة تفصيل كثير لخصه ابن بركة تلخيصا رائعا).

خلاف ذلك ..

ثانيًا - رأي الفقه الإباضي الحديث (بعد اختراع وسائل المواصلات الحديثة) (3):. قال العلامة الخليلي إذا أصابت هذه السيارات البرية من مواتر وربلات وطرامات وغيرها شيئًا وأفسدته أو أفسدت شيئًا فيه فعلى مسيرها ضمان ما أفسدته فإن كان ذلك بمقدمها فحكمه العمد وقول مسيرها هو خطأ مخالف للظاهر وأن أصابت ذلك بمؤخرها فالظاهر فيما أرى أن حكم ذلك خطأ حتى يصح وإذا ادعى أرباب السيارات أنهم حجروا على مسيرها حمل شيء وتعدى أو شرطوا عليه مكانًا دون مكان فتعدى أو أنهم شرطوا عليه شيئًا من ذلك أو ادعوا عليه أنه كلفها فوق السير أو زاد عليها في الحمل فأنكر هو فهم مدعون والقول قوله مع يمينه حتى يصح عليه ما يوجب الضمان لأن الأصل براءة الذمة وفراغها من الحق ولأن

تقدير السير هو فيه كالأمين وكذلك الحمل الذي يحمله عليها هو فيه كالأمين. . قال العالم إبراهيم العبري أما حكم إصابات السيارات البرية والبحرية والجوية فعندي أنه أشبه بالخطأ في النظر وعلى الحاكم في مثل هذا أن يجتهد بنظره لأنه أحوج منه إلى أثره لأن هذا مما تركه الأوائل للأواخر فإذا صادمت هذه

(1) الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد، ج 5، ص 177 ويضع الجيطالي قاعدة مهمة، هي: «وأما البهائم فإنه أن ضيع لزمه الضمان قليلاً كان أو كثيرًا. وقيل مقدار الرقاب. وإن لم يضيع فلا ضمان عليه إذا

120

أوثقها بما يوثق به مثلها فانفلتت ولم يقدر عليها الجيطالي: قواعد الإسلام، ج 1 - 2، ص 614. انظر أيضًا: الأصم البصيرة، ص 185 - 188؛ الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد، ج 1، 1 - 123؛ المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ج 6، ص 361 - 363؛ العوتبي: الضياء، ج 15، ص 139 - 169، جوابات المحقق الخليلي، ج 5، ص 120 ـ 121؛ السالمي: العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين فخر المتأخرين وسابق المتقدمين؛ ج 4، ص 358 - 359.

(2) راجع تفصيلات كثيرة في ابن بركة الجامع، ج 2، ص 443 - 444. (3) السمائلي الإباضي: العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين، ص 102 ـ 107؛ الفتح الجليل من أجوبة أبي خليل، ص 504 ـ 505.