أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٣

=

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

فيه، أما من

تعمد من

333

السائقين مخالفة العلامات المنصوبة والأمور المحدودة بينهم

التي بتأخره يقع من قبل مخالفتها فساد أو ضرر فما أحقه بالضمان فيما وقع بسببه في نفس أو مال أما إذا خص للسيارات طريق لا يسلكه غيرها من المشاة والركبان فسلكه من علم ذلك فأصابته فلا ضمان له على السائق أن سلم من قصد التعدي لأنه عرض نفسه للتعدي وإهدار ما أصابه مع علمه بالمنع من سلوكه، وإن ادعى عدم علمه بخصوص السيارات في هذه الطريق فالقول قوله مع يمينه لأن الأصل علمه بالخصوص ومدى العلم به هو المدعى وعليه البيان.

عدم

• قال خلفان بن جميل إن سائق السيارات والربلات والطرامات والمواتير ونحوهن هو أجير عندنا على الأصح سواء عمل بأجرة أو بغير أجرة وإن هو حمل عليها كل ما كان معتادًا يحمل على مثلها قلة أو كثرة أو جنسا دون جنس أو في المسافة قربًا وبعدا وصعوبة وسهولة من كل هذه الأمور ما لم يخالف المعتاد أو المشروط عليه فلا ضمان عليه فيما تلف وهلك سواء كان التالف محمولاً أو العبرة نفسها فلا ضمان على السائق ما لم يزد أو يقصر في الحفظ أو الصيانة فإذا زاد أو قصر أو خالف المعتاد ضمن لقوله صلى الله عليه وسلم من أخذ الأجرة على شيء فهو له ضامن ما خلا الراعي إذا غلب وكالراعي كل ما يحفظ بالعين والمراقبة فإن ادعى رب السيارة أو الدابة أن السائق حملها فوق طاقتها وأنكره ذلك فالقول قول السائق مع يمينه؛ لأنه مباشر غارم وإن بينا معًا فبينة السائق أولى وهو الراجح عندي؛ لأن الأصل معه وإن أقر السائق أنه خالف أو تعدى ضمن فيما أقر به أنه تعدى فيه دون ما أنكر

إلا أن يبين فيه المدعي؛ فإنه يقبل بيانه أو يرد اليمين عليه فيما لزمته فيه اليمين.

(1) كذلك قال العالم الفارسي إن هذه السيارات البرية من المواتر ونحوها كل ما أصابته ضمانه على السائق سواء أصابت ذلك بمقدمتها أو بمؤخرتها أو بوسطها بلا فرق عندي في ذلك بخلاف الدواب فإنما سائقها يملك سوقها بمقدمها لا بمؤخرها فما أصابته دابته بمقدمها فضمانه عليه وما أصابته بمؤخرها فلا ضمان عليه إلا أن يكون حركها فأصابت أحدًا تلك الحركة فضمان ما أصابت عليه أما السيارات البرية من ربلات وطرامات ومواتر ونحوها غير متحركة بذاتها لأنها جماد وإذا حركت تحركت فضمان ما أصابته من المضمونات على

بسبب

السائق لها كان سيرها ضعيفًا أو عنيفًا إلا إن صح أن لها طريقًا مخصوصا لا يشاركها فيه