أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٤

=

334

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

يتضح من الأقوال السابقة القواعد الآتية بخصوص حوادث وسائل المواصلات الحديثة

أن مخالفة قواعد السير والإشارات توجب الضمان على المخالف. . أن من يصدم، بدون عذر، يتحمل ضمان الأضرار التي تترتب على ذلك.

وجود تقصير من

السائق يعني

تحمله الضمان.

في مسائل الضمان الأصل براءة الذمة، وبالتالي لا بد من ثبوت مسؤولية الشخص المعني، تطبيقا لقوله صلى الله عليه وسلم: البينة على من ادعى واليمين على من أنكر».

12 - الناقل ضامن لحفظ البضاعة والأمتعة المنقولة وتسليمها وفقًا لما تم الاتفاق عليه:

يشكل ذلك واجبا أساسيا يقع على عاتق الناقل. وهو أمر أكد عليه فقهاء الإباضية. لذلك تحت باب في تضمين الأجير ما تلف مما استؤجر عليه» يقول الشماخي:

مكلف

غيرها وقد علم ذلك فالمعترض لها حينئذ في طريقها متعد غير مضمون إلا أن يكون غير كصبي أو مجنون أو معتوه أو من لا يملكه أمره كدواب وحيوان أو من لا يعلم من الغرباء أن لها طريقًا مخصوصًا لا يشاركها فيه غيرها فإن اختلف السائق والمار في طريقها أن لها طريقًا مخصوصا فالقول قول المار يمينه لأن الأصل مع عدم علمه حتى يصح أنه علم ذلك أما ربها فلا يسوغ عندي أن يكون ضامنًا أو شريكا في الضمان فيما أصابته سيارته. أما إذا أصاب السيارة كسر أو ضياع فالقول قول سائقها مع يمينه إنه لم يتعد ولم يقصر وربها

مدع في دعواه عليه وعليه البيان ومن بين منهما دون صاحبه قبل بيانه وإن بينا معا على دعواهما فكما وإن ادعى رب السيارة على السائق أنه حملها فوق طاقتها أو حملها غير معتاد حملها أو يرها سيرًا غير معتاد فوق طاقتها فتلفت بسبب ذلك وأنكر السائق ذلك

مر

سير

فالقول قوله مع يمينه ولما كان القول قوله مع يمينه رجحنا بينته على بينة غريمه وقيل بينة رب السيارة أولى لأنه هو المدعى وعليه البينة السمائلي الإباضي: العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين، المرجع السابق، ص 106 ـ 107.

(1) وهكذا بخصوص: «وفي صاحب المركب إذا أكراه أحدًا من الناس على أن يحمله في البحر

بالكراء على موضع وعرفه بما يحمله من الزاد وغيره، وعلى ذلك حمل متاعه وزاده في