الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣٦336
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
الذي كاراهم على حملها ـ ومات ذلك المريض أيضمن ذلك القائم لما تلف منها، أم لا؟ يقول المحيلوي:
إذا كارى هذا الرجل على هذه البضاعة أناسًا بأمر صاحبها فلا ضمان عليه. وإن لم يكن بأمر ربها فعليه الضمان).
كذلك بحث الفقه الإباضي مسألة أخرى وهي ضياع بعض الأمتعة المنقولة وبقاء البعض الآخر الذي اختلط بطريقة يصعب معها معرفة ما يخص كل فرد من أصحاب تلك الأمتعة الباقية (3).
13 ـ يجب استخدام وسيلة النقل وفقًا لما تم الاتفاق عليه:
بحث فقهاء الإباضية مخالفة هذا الالتزام، خصوصا في حالتين:
أولاً - كمية البضاعة التي يمكن شحنها:
الأصل هنا أن لا يتجاوز ذلك ما هو لازم وعادي ومعقول، وإلا تحمل الشخص الضمان. لذلك بخصوص:
(1) الشيخ سالم المحيلوي؛ فواكه البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن، ج 2، وردت هذه المسألة
(2)
ثم
في بيان الشرع، وكذلك كيفية حلها، يقول الكندي:
«وعن أبي الحواري وعن صاحب السفينة يحمل للناس التمر والأمتعة التي يشبه بعضها بعضا تكسر السفينة في البحر فتذهب بعض الأمتعة ويبقى في يده بعضها فتختلط علامات الناس فلا تعرف علامة كل رجل فيعطيه ماله كيف العمل في ذلك؟ فعلى ما وصفت فنقول إن اتفق أصحاب هذا المتاع على شيء بينهم وتراضوا على ذلك وإلا فكان هذا المتاع موقوفًا حتى يتفقوا على شيء أو يفرق على الفقراء وذلك أنه قد قيل في الراقب الذي يكون حفيظا على سنبل الناس فتهيج الريح فيختلط السنبل بعضه ببعض ولا يعرف الراقب سنبل أحد بعينه وكذلك أصحاب السنبل لا يعرفون سنبلهم فقال من قال من الفقهاء: إن اتفق أصحاب السنبل على شيء وإلا فرق ذلك السنبل على الفقراء فعلى هذا أجبنا في المتاع على سبيل السنبل فإن اتفقوا على شيء وإلا كان المتاع موقوفًا أبدًا حتى يتفقوا على شيء أو يفرق على الفقراء الكندي: بيان الشرع، ج 6، ص 56 ـ 57.