أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٧

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

337

«ومن استعار دابة، ليركب ما الذي يجوز أن يحمله عليها؟

قال له أن يحمل عليها ما لا بد منه، وما يعينه من طعامه، وما إليه بالتعارف، لا حمل ما يتفاحش».

وجاء في بيان الشرع: قلت: فإن استعارها لمعنى فحمل غيره يسعه ذلك لا؟ قال: إذا خالف ذلك لم يجز له وضمن أيضًا.

أم

قلت: فإن طلبها ليحمل عليها عشرين مكونا فحمل عليها ثلاثين مكوگا يجوز له ذلك أم لا؟ قال: لا يجوز إلا أن يكون بينهما تعارف ودلالة تدل عليه جاز له ذلك والله أعلم.

قلت: فإن كسرت يلزمه لصاحبها شيء أم لا؟ قال: هو ضامن لها إذا حمل عليها أكثر مما استعارها له» (2).

وجاء في شرح النيل:

(ومن اكترى دابة لحمل معين (فزاد) على الحمل (فعطبت) بسبب الحمل المجتمع عليها المعيَّن والمزيد (فهل يضمن قيمة) عطب (بها بحساب ما زاد) من الحمل، مثل أن يكتريها لحمل عشر ويبات فيحمل عليها خمس عشر ويبة فتموت، فإنه يضمن ثلثها وإن اكتراها لعشر فحمل عشرين فماتت ضمن نصفها، وإن اكترى لحمل ثمان فحمل عشرًا ضمن خُمسًا، وهكذا يجمع ما زاد على ما عقد عليه، فينظر كم يكون ما زاد في مجموع العدد، وكذا إن عطبت بلا موت فإنه يضمن قيمة عطبها بحساب ما زاد مثل أن تنكسر فيقوم بكسرها، فإن زاد ما يكون إذا عدّ مع ما اتفقا عليه ثلثا ضمن ثلث قيمة الكسر وهكذا، وإذا ماتت وكان لمالكها نفع منها بعد موتها كلحمها وأجزائها إذا خيف عليها فذبحت أو

(1) السيد مهنا بن خلفان لباب الآثار، ج 10، ص 205. 282. انظر في ذات المعنى المادة 584 من مرشد (2) الكندي: بيان الشرع، ج 63 ـ 64، ص الحيران لمحمد قدري باشا.

•