أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٨

338

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

نحرت نقص ذلك مما يلزم الذي زاد، وعلى هذا ينقص أبدًا عندي قيمة جلدها غير مدبوغ إذا ماتت بلا زكاة إلا عناء سلخه).

ثانيا - مسافة استخدام وسيلة النقل (أو مكان الوصول):

القاعدة

في هذا الخصوص هو عدم تجاوز ما تم الاتفاق عليه، وهكذا قيل:

فإن استعارها منه إلى مقدار فرسخ فركبها إلى مقدار فرسخين يجوز له ذلك أم لا؟ قال: قد مضى الجواب أنه إذا خالف ذلك ضمن لأنه ليس له أن يستعملها إلا بما استعارها له ولا يزيدها على ذلك شيئًا (2).

كذلك على الناقل الالتزام بالطريق الذي حدده له صاحب البضاعة، وعدم

مخالفة ذلك، وإلا تعرض لتحمل الضمان إن تلفت (3).

14 ـ أجرة نقل المبيع الذي فسد بعد نقله إلى بلد آخر:

نشير ـ هنا ـ إلى ما قرره أبو سعيد، إذ قال:

«وعن رجل اشترى نيلاً وحمله إلى بلده، ثم ادعى أن النيل خرج متغيرا وطلب أن يرده على البائع، هل يلزم البائع ذلك؟

(1) أطفيش: شرح النيل، ج 10، ص 243 ـ 244.

(2) الكندي: بيان الشرع، ج 63 ـ 64، ص 282، راجع في ذات المعنى المادة 578 من مرشد الحيران لمحمد قدري باشا.

(3) ويقترب من ذلك اشتراط رب المال على المضارب سلوك طريق معين، يقول الشماخي: «إنْ اشترط عليه أن لا يخالف طريقًا مسمى؛ فإنه لا يجوز للمقارض أن يأخذ غير الطريق الذي شرط له، فإن جاءه خبر الخوف فليختر إلى حيث يأمن، وإن دخل إلى منازل يأمن فيها، فلا يأخذ بعد ذلك إلا الطريق الأول، فإن لم يجدها رجع بالمال إلى صاحبه، وإن لم يجد إلى الرجوع سبيلاً ولم يصل إلى الطريق الأولى المشروطة عليه باعه ولا يأخذ إلا الطريق الأول؛ فإن لم يجد مأمنًا فإنه يأخذ طريقًا يوصله إلى الأمان، فإن خالفه في جميع ما شرط عليه فإنه ضامن إن تلف المال، وإن سلم فهما على اتفاقهما». الشماخي: كتاب الإيضاح، ج 4، مكتبة مسقط، 1425 ـ 2004،

ص 9

59 - 60