أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٩

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

339

قال:

معي

أنه إذا وقع البيع على شيء حاضر قد عرفاه، ثم غاب به المشتري،

وادعى المشتري تغيره لم يقبل منه ذلك إلا بالبينة أو بإقرار البائع له ذلك.

قلت له: فإن صح تغير النيل وفساده وأقر البائع ذلك، فطلب المشتري أن يقبضه البائع من البلد الذي فيه النيل، هل يكون عليه ذلك، أم يلزم المشتري إحضاره إلى البلد؟

قال:

أنه إذا كان قد أذن للمشتري أن يحمله إلى موضع كان له النيل معي حيث صح فساده، وانتقض البيع فيه، وإن كان المشتري حمله بأمر نفسه أو بغير أمر هذا فهو ضامن له حتى يرده إلى البائع.

قلت له فإذا كان المشتري حمله برأي البائع وصح فساده في ذلك البلد، وادعى المشتري أنه قد لزمه عليه كراء، هل يلزم البائع الكراء لهذا النيل؟

قال: أنه لا يكون عليه كراء في هذا، ولا مؤنة».

معي

ونستنبط مما تقدم القاعدتين الآتيتين:

أولاً ـ أن فساد الشيء المبيع الذي استلمه المشتري وعاينه ونقله إلى بلد آخر ففسد فيها يعني أنه استلمه سليمًا، فإن ادَّعى العكس فعليه إثبات ذلك أو أن يقر له البائع بذلك.

يقع

ثانيا - أن المشتري الذي ينقل الشيء المبيع إلى بلد آخر ففسد فيه هناك عليه تحمل تكاليف إعادة نقله إلى بلد البائع أي - بعبارة أخرى ـ لا يتحمل البائع تلك التكاليف تكاليف إعادة إرسال البضاعة).

15 - هل يجوز الاتفاق في عقد البيع على توصيل البائع الشيء المبيع إلى بلد المشتري؟

يوجد بخصوص هذه المسألة رأيان في الفقه الإباضي

(1) الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد، ج 2، ص 232 - 233.