أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤٠

340

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

الأول: يجيز هذا الشرط ويلزم البائع به لأنه وافق عليه.

والثاني: لا يجيزه لأن ذلك يعني شرطين في بيع، إلا إذا تم الفصل بين البيع والنقل بتحديد ثمن البيع وأجرة النقل أو الكراء (يبدو أن الغرض من ذلك هو منع وقوع منازعات بين البائع والمشتري إذا لم يتم تسليم المبيع بأن حبسه البائع مثلاً). وهكذا يقول الكندي:

«ومن جامع ابن جعفر. وعن رجل اشترى طعامًا بثمن مسمى وعلى البائع حملانه إلى البصرة فقال بعض أهل العلم: أكره ذلك إلا أن يقول المشتري الثمن كذا وكذا أو الكراء كذا وكذا.

أن

ومن جواب أبي علي عن رجل اشترى من رجل طعامًا وشرط على البائع يحمله له إلى البصرة فله على البائع شرطه يحمله له كما شرط على نفسه وانظر فيها. ومن غيره قال وقد قيل ذلك لا يجوز لأن فيه شرطين. وقال من قال بيع ينتقض الشرط ويثبت البيع».

ويضيف الكندي: وعن رجل اشترى من رجل طعامًا بثمن مسمى وعلى البائع حملانه إلى البصرة. قال: أكره هذا إلا أن يقول الثمن كذا وكذا وكراء كذا وكذا لأني لا أدري لعله طعامه» (1).

يحبس

والمسألة آنفة الذكر تعادل ما هو معروف في المعاملات المعاصرة تحت اسم «نقل البضائع إلى المشتري من الباب إلى الباب أو خدمة التوصيل من البائع إلى منزل المشتري.

وقد قال ابن جعفر إن ذلك يحكمه الاتفاق بين الطرفين، فإن لم يوجد اتفاق فبمقتضى ما يقرره عرف أو عادة أهل البلد (2).

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 43 - 44،

ص

(2) وهكذا جاء في الجامع لابن جعفر:

313 - 312

وسألته عن رجل باع لرجل جراب تمر والمشتري من أهل البلد فأراد حمله إلى قرية، هل له ذلك؟

=