أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤١

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

341

16 ـ يجوز ركوب وسيلة النقل التي تمر بأرض مغصوبة:

وهكذا بخصوص هل يجوز الركوب في الريل إذا كان يسلك في الأرض المغصوبة لذلك أم لا ولو كان الغاصب النصاري؟ يقول السالمي

قال: ليس له حمل التمر إلا برأي البائع.

قلت له: فإن أذن له بحمله إلى قرية أخرى، ثم نقض المشتري على البائع، أيكون على المشتري كراء حمل التمر؟

قال: نعم.

قلت له: فيكون عليه رده إلى البائع إن طلب ذلك البائع أو لم يطلبه، ولم يأذن له بتركه في

موضعه؟

قال: إذا كان حمله بإذن البائع لم يكن عليه ردّه.

قلت له: فإن حمله من غير إذن المشتري من أهل البلد أترى عليه كراء حمله وردّه إلى

البائع؟

قال: نعم، هكذا معي.

قلت له: أرأيت إن كان المشتري من الغرباء الذين يشترون للحمل إلى القرى، فحمل التمر من غير إذن البائع إلى قرية ثم نقض البيع، أترى على المشتري كراء حمل التمر وردّه؟ قال: الذي يبين لي أن عليه كراء حمله وليس عليه ردّه؛ لأنه المتعارف أنه إنما يشتريه

للحمل. قلت له: فإن حمله برأي البائع إلى قرية معروفة أو إلى بلد لم يعرفه البائع ولا اشترطه فنقض البيع، أترى حمل التمر على المشتري؟

قال: نعم، وليس عليه رده وهو للبائع في موضعه ذلك … ».

وقال: للبائع أن يمنع المشتري حمل ما باع له مما هو غير ثابت البيع عليهما، ولهما أو لأحدهما نقض البيع في البلد الذي هو فيه، أعني البائع؛ لأنه يدخل عليه الضرر في حمل ماله، ولأحدهما فيه الرجعة … ابن جعفر: الجامع، ج 5، ص 100 ـ 101.

كذلك قيل:

«عن أبي الحواري وعن رجل سلف قومًا ويشرط عليهم القبض في بلده فلما وصل إليهم إلى بلدهم قالوا اقبض منا الحبَّ لك واحمله كما تحمل حبك. فعلى ما وصفت فلا يكون القبض إلا حيث شرط عليهم أن يكون القبض فإن قبضه من بلدهم وحمله إلى بلده كان عليهم أن يخرجوا إلى بلده أو يأمروا من يكيله عليه في بلده ولا يجوز القبض إلا في بلده ويكيلوه عليه في يده»، جامع أبي الحواري، ج 2، ص 131.