الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٢342
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
لا بأس بالركوب في الريل، ولا يضر الراكب غصب النصارى للأرض فإثم الغصب على الغاصب وإثم المرور على العملة المتولين تيسير الريل، فلو كان في الامتناع من الركوب رجوع المغصوب إلى أهله لكان الركوب معونة في الغصب فيحرم، ولكن الأمر خلاف ذلك».
معنى ذلك ما يلي:
أولاً ـ أن إثم مرور وسيلة النقل بأرض مغصوبة (داخليا، أو دوليا كما في
حالة الاحتلال الحربي يكون على الناقل الغاصب، وليس على الراكب. ثانيًا - يجوز للشخص - كقاعدة - ركوب وسيلة النقل التي تمر في
أرض مغصوبة.
ثالثًا
يستثني من القاعدة آنفة البيان أن يترتب على ركوب وسيلة النقل منع رجوع الأرض المغصوبة إلى أصحابها، فحينئذ يجب عدم الإعانة على هذا الظلم، وبالتالي الامتناع عن ركوبها. معنى ذلك ـ بعبارة أخرى ـ أنه يجب مقاطعة الغاصب وعدم إعانته على ظلمه (فهذه حالة من حالات المقاطعة الاقتصادية عند الإمام السالمي).
17 ـ أسباب دفع الضمان (المسؤولية المترتب على النقل:
سبق القول: إن الناقل عليه الضمان بخصوص وصول البضاعة أو الأمتعة سليمة إلى المرسل إليه، وفي المكان والزمان المتفق عليه. كذلك الحال بالنسبة لنقل الركاب عليه إيصالهم إلى مكان الوصول الذي تم ركوب وسيلة النقل من أجله.
إلا أن هناك أحوالاً بحثها الفقه الإباضي يكون فيها للناقل نفي مسؤوليته
(مثل القوة القاهرة، أو فعل الغير).
(1) جوابات الإمام السالمي، ج 5، ص 233.