أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٨

68

مطلقا

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

ولم يجعله خاصا في وقت بعينه لمن اضطر إليه دون من لم يضطره والحجة على طلب الرزق إجماع الأمة على ذم من تخلف عنه وإيجابهم عليه التحرك في طلب المعيشة.

قال الشاعر:

وما طلب المعيشة بالتمني ولكن ألق دلوك في الدلاء تجيء بمائها طورًا، وطورًا تجيء بحمأة وقليل ماء»

ويقول الناظم:

وجالب السلعة جلبا للتجر يرزق والملعون من بها احتكر وقيل لا يشبع قط تاجر من ربحه ولم يزل يكاثر رابعًا: لما كانت التجارة هي «الكسب» (2) فقد أكد الفقه الإباضي على ضرورة أن يكون ذلك من حلال مع الورع عن الشبهات، يقول الجيطالي:

ذلك

«وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الحلال بين والحرام بين، وبين أمور متشابهات لا يعلمها كثير من الناس فمن ترك الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه». وقال: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك».

وقال الالم: «الأمور ثلاثة أمر بان رشده فاتبعوه، وأمر بان غيّه فاجتنبوه، وأمر أشكل عليكم فكلوه إلى عالمه». فلما كان الأمر على ما وصفنا كان الواجب

على الإنسان «استعمال الحلال واجتناب الحرام والورع عن الشبهات» (3). وبخصوص قوله تعالى: {يَرْجُونَ تِجَرَةً لَّن تَبُورَ) [فاطر: 29)، يقول

الشيخ بيوض:

(1) الأغبري: النظم المحبوب في غاية المطلوب، وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان،

1404 - 1984، ص

0173

(2) الشماخي: كتاب الإيضاح، ج 2، ص

207

(3) الجيطالي قناطر الخيرات، ج 3، ص 208.