أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٠

350

في

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

ذلك اختلافًا. فبعض قال إن هذه أجرة مجهولة؛ لأنه لا يدري في أي يوم يحمله .. وبعض قال إنها أجرة ثابتة ما دام يمكنه العمل وليس لأحدهما نقضها فإن نقضها المؤتجر لزمته الأجرة تامة).

كذلك جاء في قاموس الشريعة

وفيمن عنده خيل، أو بسر، أو تمر، أعطاه رجلاً أمانة

يبيعه

له

في

الهند،

فسافر الأمين إلى بعض البنادر، وردّتهم الريح من غير اختيار منهم إلى مسقط، فأراد ربّ المال أخذ ماله فأبى عليه الأمين الأجير إلّا السفر، وأخذ العشر من مسقط، ما الحكم عليه؟ قال: إنّ الأجير له أن يسافر مرّة أخرى؛ لأنه قد دخل في العمل، هذا إذا كانت المقاطعة إلى بندر معلوم. وإن كان غير معلوم إلّا في الهند؛ فإنّ الهند ديار كثيرة مختلفة فإذا كان البندر مجهولا لاً؛ فله عناء مثله، وإن كان معلوما؛ فله أن يسافر مرّة أخرى، فإذا كان البندر معلوما وأراد ربّ المال الوقوف؛ أوفى الأجير ما استأجره عليه. وإن أراد الأجير الترك؛ فلا شيء له. وإن كان مجهولاً؛ فله عناء مثله؛ لأنّ البحر لا يملك. وإن كانت السلعة قد ضاعت، ولم يمكن وصولها إلى الهند أبدًا؛ فله عناء مثله» (2).

127؛

ص

ص

194

164 ـ 164، راجع أيضا أطفيش: شرح النيل، ج 10، ص 308 ـ 309، وبخصوص مسألة: وذكرت في رجل يخرج

601

(1) ذات المرجع، ص (2) السعدي: قاموس الشريعة، ج 51، ص. رجلاً بكراء معروف إلى أن يصل له إلى البصرة، أو غيرها، فلما وصل إلى بعض الطريق، عاقه عن الذهوب إلى البصرة عائق، ورجع، قلت: هل يجب له كراء، أو عناء، ولم يبلغ إلى الموضع الذي اتجر له؟ قلت: وكذلك إن مات، هل تجب له أجرة إلى ذلك الموضع؟ قيل: «فعلى ما وصفت فإن كان له في ذلك عذر من معاذير الله الذي نزلت به، من مرض حابس، أو خوف حابس، أو انقطاع السبيل؛ فهذا له أجر ما عنى على قدر الطريق، فإن كانت الأجرة على الخروج، والرجوع؛ كانت الأجرة محسوبة على حساب ذلك. وإن كان اكترى على الذهوب؛ فكذلك تكون على حساب الأجرة في الذهوب. وإن كان ذلك من الأمور التي يقع لها فيها الاختيارات من قبل نفسه، وأراد هو الرجوع؛ فلا كراء له إلا أن يكون المستأجر والمستأجر لا يعرفان بعد الموضع، أو قربه، أو جاهلان بذلك أو أحدهما، فإن في ذلك النقض، ويكون له في ذلك أجر مثله، ليس على سبيل الأجرة في ذلك»، ذات المرجع،

ص 302 - 303.