أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥١

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

351

معنى ما تقدم أن للناقل الأجرة التي تتناسب مع بذله من جهد، فإن لم يتم

الاتفاق على أجرة أو كان الاتفاق لا يغطيها يتم تطبيق معيار «أجر المثل».

18 ـ عدم جواز الاتفاق على الإعفاء من المسؤولية مسبقا (أو قاعدة الحقوق ثابتة والشروط باطلة

سبق القول إنه لا يجوز الاتفاق مسبقًا على الإعفاء من مسؤولية نقل البضائع،

و أن مثل هذا الاتفاق باطل. هذا ما تقرره القوانين الوضعية المعاصرة.

وقد أخذ فقهاء الإباضية بذلك منذ زمن بعيد، فأبطلوا مثل هذا الشرط. وهكذا جاء في قاموس الشريعة

مسألة: ومن جواب الشيخ أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن مداد: وأما شرط المديون على الذي داينه أنّ حقك في خالص سلعتي هذه التي في المركب، أو أخذ منه الدين على سلامة الله وسلامة المركب، أتثبت هذه الشروط أم تبطل، ويثبت على المديون جميع ما استدانه إن عطب المركب أم لا؟

الجواب: إن الحقوق ثابتة والشروط باطلة، والتوثيق في السلعة لا يثبت، ثقة وهي بين الغرماء، فإن ذهبت السلعة؛ فحق الدين باق على صاحبه، كذا وجدتُها بعينها في الأثر في البيع على سلامة الله وسلامة المركب، أنّ الشروط باطلة والحقوق ثابتة، والله أعلم.

وإن وصلت السلع والخدم إلى بلد أهل الدين فقال المديون: أنا أمد بهذه

السلعة إلى هرموز لأبيع ذلك هنالك، طمعا في الغلاء، وكره الديان ذلك؟ الجواب: إن القول قول الديان يباع جميع ذلك مخافة الحدث والكرى

والخروج من رأس المال».

(1) السعدي: قاموس الشريعة، ج 43، ص 131.