الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٢352
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
19 ـ عقد النقل في أحكام المحكمة العليا بسلطنة عُمان: بخصوص النقل ـ سواء كان بريا أو بحريًا أو جويًّا ـ عرضت أمام المحكمة العليا بسلطنة عُمان العديد من القضايا، ومن أهمها:
أولاً ـ «النص في المادة 110 من قانون التجارة على أنه (إذا وجب تصدير المبيع للمشتري فلا يتم التسليم إلا إذا وصل إليه ما لم يوجد اتفاق يقضي بغير ذلك) وإن مفاد هذا النص أن الأصل في تصدير المبيع إلى المشتري أن يتم
قبضه وتسلمه والاستثناء هو الاتفاق على غير ذلك».
ثانيا - «القول بإلزامية نص المادة (255) من القانون البحري والذي مؤداه أن عدم توجيه الإخطار الكتابي بهلاك أو تلف البضاعة المرسلة قرينة على أن الناقل قد سلم البضاعة بالحالة التي وصفت بها في سند الشحن، ليس صحيحًا على إطلاقه ذلك أن ما ورد في هذا النص مجرد قرينة قابلة لإثبات العكس من قبل المرسل إليه أو من يحل محله وأن المدة المحددة للإخطار ليست من النظام العام، وبما أن الطاعنة قد خاطبت المطعون ضدها الثانية (وكيل السفينة) بشأن ذلك العجز في الأعمدة وأن المطعون ضدها ردَّت عليها بما يفيد بإكمال النقص فإن هذا يكفي لاستبعاد تطبيق أحكام المادة (255) من القانون البحري لاستمرار المكاتبات بين الطرفين»).
ثالثًا ـ «المقرر في قضاء هذه المحكمة أن رفع الدعوى ضد السفينة إنما ينصرف إلى الناقل سواء كان هو المالك المجهز لها أم غيره إذ إن مجهز السفينة هو الذي يقوم باستغلالها لحسابه حتى ولو كان مستأجرًا لها، لذلك فإنّ وصف الناقل بالمجهز لا ينفي صفته كناقل، وإذا كان سند الشحن يحمل اسم الشاحن والناقل معا فإن رفع الدعوى على السفينة إنما ينصرف إلى الناقل إذ إن الناقل هو
(1) مجموعة المبادئ والقواعد القانونية التي قررتها المحكمة العليا في الفترة من 2001 وحتى 2010، الدوائر المدنية، سلطنة عُمان،
ص
167
(2) الطعن رقم 172 لسنة 2009 تجاري عليا - جلسة 2009/ 10/28 م.