الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٣الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
353
الذي يرتبط مع الشاحن بعقد النقل البحري، ولذلك نجد أن النص في المادة (237) من القانون البحري على أنه (عقد النقل البحري عقد يتعهد بمقتضاه الناقل سواء كان مالك السفينة أو مجهزها أو مستأجرها بنقل بضائع بطريق البحر من ميناء إلى آخر لقاء أجرة … ) ومن ثم فإنّ القول بأن رفع الدعوى على السفينة يفقدها صفتها قول لا يصلح أساسًا للحكم بعدم قبول الدعوى كما ذهب الطاعنون. وبحسب نص المادة (238) فإن عقد النقل يثبت بسند الشحن، إذ يقوم الناقل بإصدار هذا السند عند تسلم البضاعة من الشاحن، ووفقًا لنص المادة (245) يعتبر سند الشحن حجة في إثبات البيانات التي يشتمل عليها وذلك فيما بين الناقل والشاحن وبالنسبة للغير ويجوز في العلاقة بين الناقل والشاحن إثبات عكس ما ورد في سند الشحن.
أما بالنسبة للغير فلا يجوز للناقل إثبات عكس ما جاء به وإنما يجوز
ذلك للغير
(2) (1)
رابعا ـ «1 - مسؤولية الناقل في عقد النقل الجوي أن ينقل الراكب في المدة المحددة والتاريخ المحدد وعلى الطيران المتفق عليه، فإذا تقاعس الناقل في ذلك أو أنه لم يلتزم بما ألزمه به القانون فإنه يكون مسؤولاً عن جبر أي ضرر يلحق بالراكب.
2 ـ حيث إن الراكب وهو أسرة مكونة من عدد من الركاب لم يستطع أن يسافر في اليوم المحدد له من القاهرة إلى مسقط وحيث إنه قد تكبد مشاق السفر من المنصورة إلى القاهرة ومن القاهرة لمدة حتى استطاع أن ينقل أسرته إلى مسقط فإن كل ما ذكر في الأوراق سبب ضررًا يلزم الناقل بجبره» (3).
(1) مجموعة الأحكام الصادرة عن الدوائر المدنية بالمحكمة العليا في الفترة من 2010/ 10/1 وحتى 2011/ 6/30، سلطنة عُمان، ص 711.
(2) الطعن رقم 58 لسنة 2008 تجارية عليا - جلسة 2008/ 6/4. (3) مجموعة الأحكام الصادرة عن الدوائر المدنية بالمحكمة العليا في الفترة من 2010/ 10/1 2011/ 6/30، سلطنة عُمان، ص 305 - 307.
وحتى