أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٥

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

355

وقد انقسم فقهاء المسلمين بخصوص التأمين التجاري بين من يحرمه، ومن يجيزه ويحكم بصحته، ومن يقول بصحته عدا التأمين على الحياة، ومن توقف

عند ذلك.

ونذكر أمثلة من آراء المعارضين وأخرى للمؤيدين للتأمين:

1 - أما من قالوا بحرمة التأمين التجاري فكان أولهم الإمام ابن عابدين الحنفي في كلامه عن نظام «السوكرة).

يقول ابن عابدين:

جرت العادة أن التجار إذا استأجروا مركبًا من حربي يدفعون له أجرته، ويدفعون أيضا مالاً معلوما لرجل حربي مقيم في بلاده، يسمى ذلك المال: سوكرة، على أنه مهما هلك من المال الذي في المركب بحرق أو غرق أو نهب أو غيره، فذلك الرجل ضامن له بمقابلة ما يأخذه منهم وله وكيل عنه مستأمن دارنا، يقيم في بلاد السواحل الإسلامية بإذن السلطان يقبض من التجار مال

القياس على نظام العاقلة، وتخريج عقد التأمين على عقد الموالاة، وعلى ضمان الطريق، وقياس التأمين على نظام التقاعد والضمان الاجتماعي، راجع بخصوص موقف فقهاء المسلمين الذين يحرمون التأمين التجاري، والذين يبيحونه، والذين يقولون بصحته عدا التأمين على الحياة، والذين توقفوا، وكذلك البديل الإسلامي: «التأمين التعاوني» في: د. محمد عثمان شبير: المعاملات المالية المعاصرة في الفقه الإسلامي، دار النفائس، الأردن، 115 - 130؛ د. وهبة الزحيلي: المعاملات المالية المعاصرة، ص 263 ـ 294، د. علي السالوس: الاقتصاد الإسلامي والقضايا الفقهية المعاصرة، دار الثقافة، الدوحة، ج 1، 1، ص 476 - 502، بيان للناس من الأزهر الشريف، مطبعة الأزهر، القاهرة، 293؛ قرار المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي 1398 هـ؛ د. يوسف قاسم: التعامل التجاري في ميزان الشريعة، دار النهضة العربية، القاهرة،

1422 - 2001، ص

،1416 - 1996

1988؛ ج 2، ص

،1406 - 1986

ص

- 282

211 - 305

(1) «السوكرة» هي كلمة منقولة عن الغرب فيها معنى التأمين، وتنطق بالإنجليزية «سيكيوريتي»

Security وقريبًا من ذلك بالفرنسية Sécurité والأصل اللاتيني «سيكوريتاه» Secouritas راجع:

بيان للناس من الأزهر الشريف، المرجع السابق، ج 2، ص 282.