أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٨

358

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

كذلك أكد قرار مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية رقم (51) وتاريخ 1397/ 4/4 هـ على جواز التأمين التعاوني بدلاً عن التأمين التجاري المحرم والمنوه عنه آنفًا للأدلة الآتية:

الأول ـ إن التأمين التعاوني من عقود التبرع التي يقصد بها أصالة التعاون على تفتيت الأخطار والاشتراك فى تحمل المسؤولية عند نزول الكوارث وذلك عن طريق إسهام أشخاص بمبالغ نقدية تخصص لتعويض من يصيبه الضرر.

الثاني ـ خلو التأمين التعاوني من الربا بنوعيه ربا الفضل وربا النسا.

ما

يعود

الثالث ـ إنه لا يضر جهل المساهمين في التأمين التعاوني بتحديد عليهم من النفع لأنهم متبرعون فلا مخاطرة ولا غرر ولا مقامرة. الرابع - قيام جماعة من المساهمين أو من يمثلهم باستثمار ما جمع من الأقساط لتحقيق الغرض الذي من أجله أنشئ هذا التعاون سواء كان القيام بذلك تبرعًا أو مقابل أجر معين. ورأى المجلس أن يكون التأمين التعاوني على شكل شركة تأمين تعاونية مختلطة للأمور الآتية:

أولاً: الالتزام بالفكر الاقتصادي الإسلامي الذي يترك للأفراد مسؤولية القيام بمختلف المشروعات الاقتصادية ولا يأتي دور الدولة إلا كعنصر مكمل لما عجز الأفراد عن القيام به.

ثانيا: الالتزام بالفكر التعاوني التأميني الذي بمقتضاه يستقل المتعاونون بالمشروع كله من حيث تشغيله ومن حيث الجهاز التنفيذي ومسؤولية إدارة المشروع.

ثالثًا: تدريب الأهالي على مباشرة التأمين التعاوني وإيجاد المبادرات الفردية والاستفادة من البواعث الشخصية.

رابعًا: إن صورة الشركة المختلطة لا يجعل التأمين كما لو كان هبة أو منحة من الدولة للمستفيدين منه بل بمشاركة منها معهم فقط لحمايتهم ومساندتهم.