أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٥٩

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

359

وجاء في القرار رقم 83 (19/ 1) للمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث استنبول (1430 هـ - (2009 م ما يبين أسس التأمين التعاوني والتي تميزه عن التأمين التقليدي.

-

2 ـ وبخصوص من أجازوا التأمين بمختلف أنواعه، يمكن أن نذكر موقف دار الإفتاء المصرية حديثًا عام 1434 هـ، وكذلك (عام 1997 ـ 1417).

(1) جاء في القرار، ما يلي:

«إن التأمين التعاوني يقوم على مجموعة من الأسس والمبادئ التي تميزه عن التأمين التقليدي، ومن أهمها: أولاً:: وجود حسابين منفصلين، أحدهما للشركة المساهمة التي أنشئت لغرض إدارة التأمين التعاوني يختص بحقوق الشركة، والتزاماتها والحساب الثاني يختص باشتراكات حملة الوثائق وعوائدها والتعويضات والمصروفات الإدارية. ثانيا: أن يقوم التأمين على أساس الالتزام بالتبرع والتناهد الذي كان شائعا بين

الكرام.

الصحابة

ثالثًا: أن تكون الشركة وكيلة بأجر أو بدون أجر) عن حساب التأمين، بحيث تقوم بعمليات التأمين نيابة عنه، وتستثمر أمواله على أساس المضاربة الشرعية أو الوكالة بالاستثمار. رابعًا: أن يبقى الفائض خاصا بحساب التأمين لا تأخذ الشركة منه شيئًا، وأن ينص في النظام الأساسي على أن ما يتبقى من الفائض المتراكم يصرف في وجوه الخير عند تصفية الشركة. والفائض التأميني هو ما يتبقى في حساب التأمين بعد استقطاع التعويضات والمصروفات الإدارية (أجر الوكالة)، واستقطاع المخصصات المطلوبة لصالح حساب التأمين وهذا الفائض يمكن توزيع ما تراه الإدارة على أحد الأسس الآتية:

1) توزيعه على جميع المشتركين ممن لم تقع منهم أي حادثة طوال السنة المالية. 2) توزيعه على من لم تقع منه حادثة، أو من وقعت منه حادثة ولكن بقي من رصيده شيء، حيث يعطي له بالنسبة والتناسب.

توزيعه على جميع المشتركين دون تفرقة بين من وقعت منهم حادثة أو لا. 4) الالتزام بمبادئ وأحكام الشريعة الإسلامية في جميع أعمال الشركة وحساب التأمين والعمليات التأمينية، ويتطلب هذا الالتزام وجود هيئة للفتوى والرقابة الشرعية تقوم بتنفيذ ذلك، انظر «القرارات والفتاوى الصادرة عن المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث»، المرجع

السابق، ص 169 - 170.