الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٥=
375
الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
المطلب الأول
السمسرة أو الدلالة
ندرس القواعد العامة أولاً، فإذا انتهينا من ذلك فحقيق بنا أن نبحث المسائل
التي تثيرها.
أ) القواعد العامة:
يعتبر السمسار Courtier – Brooker وسيطا في إطار الأعمال منذ غابر الأزمان فالسمسرة Le courtage تعتبر عملاً تجارياً.
وقد عرفت المادة 192 من القانون التجاري المصري عقد السمسرة بأنه: «عقد يتعهد بمقتضاه السمسار لشخص بالبحث عن طرف ثان لإبرام عقد والتوسط في إبرامه».
وبالتالي، يتميز عقد السمسرة بالآتي:
معين
التعاقد
أولاً ـ أن السمسار مهمته القيام بالتقريب بين الأطراف التي تزمع بخصوص أمر معين (بين المؤجر والمستأجر، بين البائع والمشتري، بين الناقل
والشاحن مثلاً).
ثانيًا - أن السمسار ليس طرفًا في العقد ولا يمثل أحد المتعاقدين فيه، وإنما يقوم فقط بعمل مادي يتمثل في بذل مساعي حميدة بين الطرفين المعنيين للتوصل إلى قيامهما ـ كأطراف - بإبرام العقد.
ثالثًا ـ أن السمسرة لكي تكون عملاً تجاريًا يجب أن تتم على سبيل الاحتراف، فإذا توافرت هذه الصفة كانت في عداد الأعمال التجارية، بغض النظر عن طبيعة الصفقة (تجارية كانت أو مدنية). فعقد السمسرة دائمًا عمل تجاري بالنسبة للسمسار.
(1) راجع د. سميحة القليوبي: التعليق على مواد قانون التجارة المصري، ص 351؛ د. علي قاسم: