أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٧

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

377

ـ يجب على السمسار أن يكون أمينًا في عرضه للصفقة، على الطرفين بجميع الظروف التي يعلمها، وإلا أضحى مسؤولاً قبلهما عما يصدر منه من غش (كعلمه بعيوب للسلعة أو نقص أهلية من فوضه أو إعساره، أو

أو خطأ

جسيم

وجود خلاف على ملكية الشيء .. إلخ).

4

- لا يجوز للسمسار أن يتعاقد مع نفسه فيما توسط في إبرامه، إلا إذا أجازه المتعاقد. وفي هذه الحالة لا يستحق أي أجر.

يسأل السمسار عن هلاك أو فقدان ما تسلمه من مستندات أو أوراق أو

أشياء متعلقة بالعقد إلا إذا نجم ذلك عن قوة قاهرة.

6 ـ لا يسأل السمسار عن تنفيذ العقد الذي توسط في إبرامه أو قيمة أو صنف البضائع المتعلقة به، إلا إذا ارتكب غشًا أو خطأ جسيما، علة ذلك أن عمل السمسار مادي، فهو ليس طرفًا في العقد، كل ذلك إلا إذا تم الاتفاق على خلافه.

وقد روى مسلم عن طاوس عن ابن عباس، قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتلقى الركبان، وأن يبيع حاضر لباد».

يبيع

وروى البخاري قريبًا منه وقال فقلت يا ابن عباس ما معنى قوله: لا حاضر لبادٍ؟ قال: لا يكون له سمسارًا، أي لا يكون له دلالاً، فالسمسار أو الدلال هو متولي البيع والشراء لغيره، أو الذي يجمع بين البيعين. وفي «طبقات المحترفين» ما نصه: وأما السماسرة والدلالون، فقوم أجراء، لا في عداد التجار، ولا فيمن له الحرف والصناعات لا قيام لهم ولا، قرار ولا يسمع لهم ذكر في أشعار، وأصل السمسار القيم على الأمر، الحافظ له، ثم استعمل في متولي البيع

والشراء لغيره.

(1) الخزاعي التلمساني: تخريج الدلالات السمعية على ما كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحرف والصنائع والعمالات الشرعية، ص 718 - 719؛ رفاعة الطهطاوي: الدولة الإسلامية نظامها وعمالاتها، ص 284 - 285.