أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧٨

378

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

يقول الخطابي: «السمسار لفظ أعجمي، وكان كثير ممن يعالج البيع والشراء فيهم عجما، فتلقوا هذا الاسم عنهم، فغيره رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى التجارة التي هي من الأسماء العربية، وهذا في الحديث الذي رواه أبو داود والترمذي عن قيس بن أبي غرزة قال: «كنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نُسَمَّى السماسرة، فمرَّ بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمانا باسم هو أحسن منه فقال: يا معشر التجار، إن البيع يحضره اللغو والحلف فشوبوه بالصدقة» (1).

وقد اختلف الفقهاء في تكييف صفة السمسار إلى آراء ثلاثة: فيرى الحنفية أن السمسار وكيل بأجر إذا كانت المدة معلومة، فإن لم تحدد المدة فله أجر المثل.

- ويرى المالكية أن أجر السمسار من قبيل الجعالة.

ويرى الحنابلة والشافعية أن السمسرة هي من قبيل الإجارة).

ب) المسائل التي تثيرها السمسرة:

أهم هذه المسائل، ما يلي:

ـ في حالة التنازع بين الدلال وصاحب السلعة في ثمن البيع:

يقول الخليلي (3):

إما إذا أنكر صاحب المال الأمر ببيعه فالدلال هو المدعي في ذلك وإن أقر صاحب المال أنه أمره ببيعه على شرط أن يناظره فلم يناظره أو على شرط كذا

(1) الخطابي: معالم السنن المطبعة العلمية - حلب، ج 3، ص 53، ورواه أبو داود والترمذي والنسائي. (2) د. وهبة الزحيلي: المعاملات المالية المعاصرة، ص 451 - 452. كذلك قيل إن «السمسرة جائزة شرعًا ما دام موضوعها جائزا، ولا بأس بعمل مكاتب السمسرة، وهي عقد من عقود الجعالة»، موسوعة الفتاوى المؤصلة من دار الإفتاء المصرية، ج 3، ص 390.

:

(3) المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ج 6، ص 148 - 149.