الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٧٩الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
379
من الثمن فباعه الدلال بأقل فصاحب المال هو المدعي وعليه البينة وإلا فعلى
الدلال اليمين».
وبخصوص زيادة الدلال ثمن المبيع بعد رضا البائع بالثمن الأقل، يقول أيضًا: زيادته للبائع إن أتم البيع بذلك لأنها ثمن ماله وإذا تلف قبل القبض فهو
من مال البائع».
2 - بخصوص أجرة السمسار
ذكر الإباضية العديد من الأمور، منها:
أولاً ـ أن ما يأخذه السمسار أجرة على السمسرة حلال:
يقول البكري:
السمسرة جائزة، والسمسار هو الواسطة بين البائع والمشتري، له أن يأخذ أجرة وساطته من المشتري إذا كلّفه أن يكون الواسطة بينه وبين البائع للحصول على سلعة يرغب فيها متى تمت بينهما الصفقة، أو يبحث له عن سلعة ويفاوض البائع في بيعها، حتى إذا ما ارتضى المشتري ثمنها أوقع الصفقة بينهما واستحق حينئذ أجر عنائه حسب المتعارف في العرف التجاري أو على ما تراضيا عليه. على أن للسمسار أن يأخذ من البائع والمشتري معًا على صفقة واحدة متى كلاهما البائع ببيع سلعته والمشتري بشرائها لقاء استخدامه، وللعامل عناؤه».
ثانيًا - كيفية تحديد أجرة السمسار:
كلّفه
لما كانت السمسرة عقدًا، فإن الأصل في تحديد الأجرة يكون بالاتفاق والتراضي بين السمسار ومن كلفه بأعمال الوساطة.
(1) ذات المرجع، ج 8، ص 52 ـ 53. وانظر أيضًا مسائل أخرى في ذات المرجع، ج 6، ص، 118 - 119؛ ج 8، ص 31 - 32، 47 - 49، ص 75 - 77؛ الغافري: صراط الهداية، ج 2، ص 278.
(2) فتاوى البكري، ج 3، ص 88