الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٠380
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
يقول الخليلي بخصوص أجرة الدلال:
«هي على ما اتفقا عليه والشرع لا يحدد شيئًا ولا يسعر البيع».
كذلك يقول السالمي:
«ويجوز للدلال أن يشرط دلالته لأنه أجرة له» (2).
وجاء في وفاء الضمانة:
«قال ابن أبي شيبة والبخاري ـ عن ابن عباس: لا بأس أن يقول للسمسار: بع هذا الثوب، فما زاد على كذا فهو لك، وهي أجرة مجهولة رُخص فيها، الأمة على أن له أجر مثله، وكذا قالا عن ابن سيرين: إذا قال ما زاد على
وجمهور
كذا فهو بيننا أو هو لك أنه جائز، وذلك يشبه القراض، والحديث جاء: «إن المؤمنين على شروطهم إلا شرطًا أحلَّ حرامًا … إلخ» وتقدم أحاديث النبي؛ عن حاضر لباد، قال ابن عباس: هو أن يكون له سمسارا، فقال الجمهور: يبيع يجوز أن يكون سمسارًا لغير باد بأجرة معلومة» (3).
أن
لكن إلى جانب معيار الاتفاق ذكر الإباضية معيارين آخرين:
الأول - معيار مقدار ما بذله السمسار من جهد:
يقول الخليلي:
وإن أعطاه شيئًا ينادي عليه بغير شرط فلم يبلغ له ما أراد أن يبيعه به
فللمنادي عليه بقدر، عنائه، وكذلك الطواف والطوافة على هذا السبيل»). والثاني - معيار أجرة المثل، وهو معيار عادل لأنه يعكس ما هو سائر في التعامل وما جرى عليه العمل. يقول الصحاري:
327
(1) المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 7، ص (2) جوابات الإمام السالمي، ج 5، ص 209. (3) أطفيش: وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث، ج 4، ص،
(4) المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 7، ص 385.
129 - 128