أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٠

380

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

يقول الخليلي بخصوص أجرة الدلال:

«هي على ما اتفقا عليه والشرع لا يحدد شيئًا ولا يسعر البيع».

كذلك يقول السالمي:

«ويجوز للدلال أن يشرط دلالته لأنه أجرة له» (2).

وجاء في وفاء الضمانة:

«قال ابن أبي شيبة والبخاري ـ عن ابن عباس: لا بأس أن يقول للسمسار: بع هذا الثوب، فما زاد على كذا فهو لك، وهي أجرة مجهولة رُخص فيها، الأمة على أن له أجر مثله، وكذا قالا عن ابن سيرين: إذا قال ما زاد على

وجمهور

كذا فهو بيننا أو هو لك أنه جائز، وذلك يشبه القراض، والحديث جاء: «إن المؤمنين على شروطهم إلا شرطًا أحلَّ حرامًا … إلخ» وتقدم أحاديث النبي؛ عن حاضر لباد، قال ابن عباس: هو أن يكون له سمسارا، فقال الجمهور: يبيع يجوز أن يكون سمسارًا لغير باد بأجرة معلومة» (3).

أن

لكن إلى جانب معيار الاتفاق ذكر الإباضية معيارين آخرين:

الأول - معيار مقدار ما بذله السمسار من جهد:

يقول الخليلي:

وإن أعطاه شيئًا ينادي عليه بغير شرط فلم يبلغ له ما أراد أن يبيعه به

فللمنادي عليه بقدر، عنائه، وكذلك الطواف والطوافة على هذا السبيل»). والثاني - معيار أجرة المثل، وهو معيار عادل لأنه يعكس ما هو سائر في التعامل وما جرى عليه العمل. يقول الصحاري:

327

(1) المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 7، ص (2) جوابات الإمام السالمي، ج 5، ص 209. (3) أطفيش: وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث، ج 4، ص،

(4) المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 7، ص 385.

129 - 128