الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨١الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
381
ومن أعطى مناديًا شيئًا ينادي عليه وشرط عليه أنه إن خرج ما أحب وإلا فلا أجرة لك عليَّ فبعضهم قال له شرطه وأبى ذلك آخرون وقالوا: له أجرة المثل».
3 ـ مصير أجرة السمسار إذا انتقض البيع أو لم يتم أو رده البائع: يذكر الإباضية - في هذه الحالة - عدة حلول. وهكذا جاء في العقد الثمين «قال الشيخ موسى بن علي من أعطى دلالاً سلعة وردها ربها، فللدلال أجرته تامة وإن شرط عليه إذا ردها فلا أجرة له فله شرطه، وقيل له عناء مثله، وقيل لا شيء ء له وإن أنكر الدلال شرط رب السلعة، فالقول قوله مع يمينه لأن الأصل عدم الشرط ومدعيه هو المدعى وعليه البيان).
وجاء في البصيرة
«عن محمد بن سعيد: وسأله سائل عن الذي يعطي المنادي سلعة يريد بيعها فينادي المنادي عليها فتبلغ عشرة دراهم فلم يرد صاحب السلعة أن يبيعها بذلك الثمن، هل يلزمه المنادي أجر؟ قال: نعم. قلت له فكم يلزمه له. قال: أجر مثله» (3).
وجاء في بيان الشرع:
«ومن جواب أبي عبد الله إلى أبي علي. وعن رجل نادى على مال رجل فيمن يزيد يوم الجمعة برأي الوالي أو غير الوالي ثم باع وأوجب البيع. ثم رأى المسلمون أن ذلك بيعًا منتقضا، هل يثبت للمنادي جعله قال هو له ثابت. قلت: فعلى من يكون في مال الذي عليه الحق أم على أصحاب الحقوق، قال لا في
(1) الصحاري: الكوكب الدري والجوهر البري، ج 5، ص 63. انظر أيضًا المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 7، ص 342 - 344، 353 - 354؛ د. مصطفى بن حمو: القواعد الفقهية الإباضية، ج 3، ص 543.
(2) السمائلي الإباضي: العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين، ص (3) الأصم البصيرة، ج 1، ص 46.
97