الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٢382
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
مال الذي عليه الحق ولا على أصحاب الحقوق عليه. ولكن على الذي كان أمره بالنداء قلت فإنه كان بيعًا فاسدًا أو باع برأي هذا فالجعل على الأمر بالنداء». إلا أن الإباضية يرون أن السمسار لا يستحق أجره إن كان عدم إتمام الصفقة
راجعا إلى سوء نيته أو لارتكابه خطأ جسيمًا أو غشًا. يقول البكري: «ومن سعى بين اثنين في بيع فأعطى أجرة سعيه ودلالته ثم طرأ على ذلك البيع فساد أو انحل فإن الساعي لا يردّ شيئًا لأن ما أخذ كان مقابل عمله عن تراضي، اللهم إلا إذا جاء الفساد من قبل الساعي فقد أبطل أجرة سعيه بنفسه
وعلى نفسها جنت براقش (3).
واستنادًا إلى القوانين المطبقة في سلطنة عُمان، وضعت المحكمة العليا
مبدأين، هما:
• يستحق السمسار أجرة السمسرة من الطرف الذي فوضه بالتوسط، فإن فوضه الطرفان التزم كل منهما بالنصف سنده، قانون تنظيم أعمال السمسرة في المجالات العقارية الصادر بالمرسوم 86/ 78.
السمسار لا يستحق أجرة مهما كانت الجهود التي بذلها في تلك الوساطة إلا إذا أدت وساطته إلى إبرام العقد (3).
4 - حالة رشوة الدلال:
من المعلوم أن إفساد Corruption ذمة الشخص تبطل العقد الذي أبرمه أو توسط في إبرامه وقد أخذت بذلك اتفاقية فيينا لعام 1969 الخاصة بقانون
المعاهدات (المادة (50).
111 - 110
(1) الكندي: بيان الشرع، ج 42، ص 226؛ الرستاقي: منهج الطالبين، ج 7، ص (2) الأسئلة والأجوبة النثرية للبكري - نثر فتاوى السيابي مكتبة البكري، غرداية، 1429 ـ 2008،
ص 139.
(3) مجموعة المبادئ والقواعد القانونية التي قررتها المحكمة العليا في الفترة من 2001 وحتى 2010، الدوائر المدنية، سلطنة عُمان،
ص 298 - 299.