أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٨٥

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

385

كذلك يظهر من كلام الفقهاء في المذاهب الأربعة أن السماسرة لا يضمنون ما يتلف بأيديهم لأنهم أمناء وليسوا بصناع، ولأن السمسار وكيل بأجر، أو أجير على عمل، وكلاهما لا يضمنان).

علة ذلك أن الأصل:

أن لا ضمان على الوسيط ما لم يثبت تعديه أو تقصيره في العمل» (3). وبخصوص مسألة: فيمن أعطى دلالاً سلعة ليبيعها له وتلفت السلعة من يد

الدلال بحرق أو بغصب أو تلف من يده، قيل:

«إذا صح التلف لم يلزم المنادي .. الضمان» (3).

المطلب الثاني

الوكالة التجارية

نشير إلى القواعد العامة، ونتبعها ببيان القواعد الحاكمة للمسألة.

أ) القواعد العامة:

من المعلوم بالضرورة أن الوكالة تبررها اعتبارات عملية واضحة وبدهية: تسهيل التعامل بين الناس خصوصا في مسائل البيع والشراء، وغيرها من

الأمور التجارية).

(1)

د. وهبة الزحيلي: المعاملات المالية المعاصرة، ص 452. (2) د. ماجد الكندي: أسواق الأوراق المالية وضوابطها في النظر الفقهي، مسقط، (3) السيد مهنا بن خلفان لباب الآثار، ج 9، ص 78.

ص

119

(4) لذلك ـ مثلاً بخصوص بيع الوصي مال الموصي الموجود في بلد آخر، بواسطة وكيل، يقول السالمي: «يجوز ذلك وربما يلزم في بعض المواضع وذلك إذا تعذر الإنفاذ إلا ببيعه أو تعذر

الأمين الذي يحمله إليه».

جوابات الإمام السالمي، ج 3، ص 455.