الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٦386
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
ومن هنا تبدو أهمية الوكالة التجارية داخليا ودوليا (خارجيا)).
ومن المعلوم أن الوكالة قد تكون عامة أو خاصة. وبخصوص الوكالة العامة جاء في رسالة الوكالة العامة لابن نجيم:
((
أموري، أموري]
«وفي «فتاوى الفقيه أبي جعفر»: رجل قال لغيره: «وكلتك في جميع [وأقمتك مقام نفسي لا تكون الوكالة عامة، ولو قال: «وكلتك في جميع التي يجوز التوكيل بها كانت الوكالة عامة تتناول البياعات والأنكحة. وفي الوجه الأول، إذا لم تكن عامة ينظر إن كان أمر الرجل مختلفا ليست له صناعة معروفة فالوكالة باطلة.
ا وإن كان الرجل تاجرًا بتجارة غير معروفة فالوكالة باطلة، وإن كان الرجل تاجرًا بتجارة معروفة تنصرف الوكالة إليها» (3). (انتهى).
ذلك أن الشخص قد لا يستطيع أن ينجز كل أموره أو أعماله بنفسه، فيوكل غيره ليقوم مقامه في إنجاز وإبرام ما يوكله فيه.
(1) وهو
ما أخذ
به التجار العُمانيون في تعاملاتهم التجارية الدولية في هذا المعنى، قيل: واستمرت رحلات العُمانيين إلى ميناء كانتون الصيني، حيث كان لهم وكلاء عديدون في هذه المدينة وغيرها من مدن الصين التي فتحت أبوابها لتجارتهم، فكانوا هم الذين قاموا بمعظم النشاط التجاري مع بلاد الصين في القرن الثالث الهجري بصفة خاصة»، إسلام السنهوري: السفن الشراعية والملاحة البحرية في عمان مركز الراية للنشر والإعلام، القاهرة، 1436 - 2015، ص 182.
(2) ويضيف أن الوكيل وكالة عامة يملك كل شيء إلا الطلاق والعتاق والوقف، والهبة والصدقة ويقول أيضًا:
«لو قال: «أنت وكيلي في كل شيء يكون وكيلاً بحفظ المال لا غير، هو الصحيح، وكذا لو قال: «أنت وكيلي بكل قليل وكثير]، ولو قال: «أنت وكيلي بكل شيء، جائز أمرك» يصير وكيلاً في جميع التصرفات المالية كالبيع والشراء والهبة والصدقة».
رسائل ابن نجيم الاقتصادية والمسماة الرسائل الزينية في مذهب الحنفية، دار السلام، القاهرة،
،1427 - 2006
ص 9
103 - 99