الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٧الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
387
فالتوكيل هو «إقامة الغير مقام نفسه في تصرف جائز معلوم. وهي في اللغة تعني التفويض أو الحفظ، وقد ورد هذان المعنيان في قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) [آل عمران: 173].﴾
وفي الفقه الإباضي، قيل: «والوكالة عندنا جائزة "، وهي تتضمن «قيام الوكيل مقام الموكل، إلا في ثلاث خصال: أحدها: القصاص، الثاني: الحد، الثالث: الأيمان» (3). فكل ما جازت النيابة فيه من الحقوق جازت الوكالة فيه كالبيع والشراء والإجارة وقضاء الديون والخصومة في المطالبة بالحقوق. وغير ذلك (4).
يبيع
301،299
يوكله
(1) محمد قدري باشا مرشد الحيران ص 173) المادة (892، يقول الشيخ الخفيف: «الوكالة ضرب من الولاية كما عرفت ويعرفها الفقهاء بأنها إقامة الإنسان غيره مقام نفسه في تصرف مملوك له معلوم، كأن يوكل إنسان آخر في أن له منزله بجهة كذا، وكأن في كل ما يجوز له أن يباشره من التصرفات إذ ليس في مثل هذا العموم تجهيل بالموكل به». وحكم الوكالة: «قيام الوكالة؛ أي قيام الوكيل مقام الموكل فيما وكله فيه من التصرف إذا باشره بمقتضى الوكالة فينفذ على الموكل كما لو أنه باشره بنفسه، وعلى ذلك يكون له من الأحكام ما يكون له لو أنه صدر من الموكل نفسه الشيخ علي الخفيف: أحكام المعاملات الشرعية، دار الفكر العربي القاهرة، 1426 - 2005، ص كذلك قيل: «فالشريعة الإسلامية قد وصلت إذن إلى تقرير مبدأ النيابة الكاملة بينما لم يصل القانون الروماني إطلاقًا إلى تقرير هذا المبدأ. وذلك راجع إلى أن الشريعة الإسلامية نظرت إلى الالتزام نظرة مادية بعكس القانون الروماني الذي اعتبره رابطة شخصية لا يمكن أن توجد إلا بين الأشخاص الذين أنشأوها. ذلك من جهة أخرى إلى أن الشريعة الإسلامية ويرجع قانون غير شكلي بعكس القانون الروماني الذي قام على الشكليات، وبما أن التصرفات التي تتم بإجراءات رسمية شكلية لا تنتج أثرها إلا بالنسبة لمن قام بها فمن المنطقي ألا يأخذ الرومان بمبدأ النيابة»، د. صوفي أبو طالب: تطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد العربية، دار النهضة العربية، القاهرة، 1427 - 2006، ص و «تقول دار الإفتاء المصرية إن الوكيل وكالة عامة يملك كل شيء إلا الطلاق والعتاق والوقف والهبة والصدقة الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية، ج 5 ـ 7، ص 2273.
(2) الجامع لابن جعفر، ج 4، ص 7
337
(3) إبراهيم بن قيس: مختصر الخصال،
ص
293
373
(4) أبو عبد الله العثماني الشافعي رحمة الأمة في اختلاف الأئمة، ص 160.