الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٨٩الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
389
ويفرق فقهاء المسلمين - بصفة عامة - بين «حكم العقد وحقوق العقد»، في هذا الخصوص جاء في مرشد الحيران:
«من باشر بالتوكيل عن غيره عقدًا من عقود المعاوضات المالية كالبيع والشراء والإجارة والصلح عن إقرار يقع العقد للموكل سواء أضاف الوكيل العقد إلى نفسه أو إلى الموكل» (م. 280).
إذا أضاف الوكيل عقد المعاوضة المالية إلى نفسه تعود حقوق العقد كلها إليه. فإن كان لبيع أو إجارة أو صلح من جهة المدعي يكون هو المطالب بتسليم ما باعه أو أجره ويكون له المطالبة بالثمن والأجرة وبدل الصلح، وإذا استحق المبيع أو المؤجر أو المصالح عنه يكون للمشتري أو المستأجر أو المدعى عليه المصالح الرجوع عليه بالثمن أو الأجرة أو بدل الصلح.
وإن كان وكيلاً بشراء شيء أو استئجاره أو المصالحة عنه من جهة المدعى عليه فله قبض ما اشتراه أو استأجره وعليه دفع ثمنه أو أجرته وبدل ما صالح عنه. فإن أضاف العقد إلى موكله عادت كل حقوقه على موكله، فلا مطالبة للوكيل ولا عليه مما يترتب على العقد من الحقوق والواجبات». (م 281).
(1) محمد قدري باشا مرشد الحيران، ص 53، انظر أيضًا المادة 905، وقد فصل الفقه التفرقة
المذكورة، كما يلي:
- يقول الشيخ الخفيف:
«حكم العقد يثبت للموكل دائمًا ولا يثبت للوكيل إلا إذا كان وكيلاً من قبل المتملك وأضاف العقد إلى نفسه في العقود التي لا تتم إلا بالقبض، أو في عقد الزواج، وأن حقوق العقد ترجع إلى الوكيل ولا ترجع إلى الموكل إلا إذا أضاف العقد إليه، أو أضافه إلى نفسه في العقود التي لا تتم إلا بالقبض حينما يكون وكيلاً عن المملك أو وكيلاً في التطليق» الشيخ علي الخفيف: أحكام المعاملات الشرعية، ص 308.
ويقول د. الزحيلي: «حكم العقد: هو
الأثر الجوهري أو النوعي المترتب على العقد، كنقل ملكية المبيع للمشتري، واستحقاق الثمن في ذمة المشتري للبائع يثبت هذا الحكم بالعقد للموكل، فهو الذي يمتلك، أو يستحق عليه.
وحقوق العقد: الأعمال التي لا بد منها لتنفيذ مقتضى العقد، كتسليم المبيع، وقبض هي
=