الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٠=
390
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
وترى دار الإفتاء المصرية أن الوكيل الذي يلزم الشركة الموردة بعدم البيع إلا له وعدم شراء المستهلك إلا منه لا يعد محتكرًا، وبالتالي لا تسري عليه أحكام الاحتكار).
الثمن والرد بالعيب أو بالخيار خيار شرط أو رؤية (مثلًا وضمان رد الثمن إذا تبين أن المبيع مستحق لغير البائع. وترجع حقوق العقد عند الحنفية للوكيل لا للموكل، فهو الذي يمارس هذه الصلاحيات».
د. وهبة الزحيلي: المعاملات المالية المعاصرة، ص 92 - 93. انظر أيضًا: د. إسماعيل عبد النبي: مسؤولية الوكيل في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي، دار الجامعة الجديدة للنشر، الإسكندرية، 2005، ص
247 - 248
(1) تقول دار الإفتاء المصرية: «والمقصود بصاحب التوكيل: من وكلته شركة في بيع سلعتها في بلد معين بثمن يدفعه الموكل ليبيع هذه السلعة بثمن أعلى في هذه البلد ويأخذ الزيادة في الثمن على ألا يجوز له أن يغير في سلعتها أو يقلدها، وإذا ما خالف يفسخ العقد معه بغرامة قد اتفق عليها الطرفان فهي على هذا الأساس عقد وكالة يُلزم الموكل فيه بأشياء هي حق للموكل أو أن المقصود بصاحب التوكيل: هو من يشتري سلعة من شركة ليبيعها في بلد معين على أن يلزم الشركة بألا تبيع لغيره في هذا البلد وتلزمه الشركة بألا يغير في سلعتها بإفساد أو تقليد حتى لا تسوء سمعة الشركة الأم. فهي على هذا الأساس عقد بيع من الشركة الأم بشروط اتفق عليها الطرفان فهي ملزمة لهما
وليس هذا عقد وكالة». وتضيف دار الإفتاء المصرية:
«وأما في الصورة الثانية فإن هذا العقد عقد بيع وشرط وهذا العقد جائز ما دام الشرط صحيحًا لا ينافي مقتضى العقد ولا يخل به أو بالثمن ولا ينافي الشرع فهذه الصورة جائزة، يقول الله تعالى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ …
وأما حديث الطبراني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أنه نهى عن بيع وشرط» فيحمل على الشرط الذي ينافي مقتضى العقد أو الشروط المحظورة، لا حق لأحد من المتعاقدين في اشتراطها في عقودهما، لأنها تناقض المقصود، أو تخالف القواعد العامة الشرعية، أو تصادم مقصدًا من مقاصد الشريعة، وإنما الشروط الأخرى فهي مباحة للمتعاقدين، يتخيرون منها ما يشاءون للالتزام بها في عقودهما. وتنتهي دار الإفتاء المصرية إلى القول: «وإذا جرى هذا العقد في سلعة ضرورية واحتكرت كل أنواعها ففي هذه الحالة لا بد من تدخل الإمام حتى لا يضيق على الناس فإما أن يلزمه بالبيع بأسعار السوق العادية أو يسعر عليه.
وبناءً عليه فإن هذا العقد لا يعد من قبيل الاحتكار المحرم وهو عقد جائز لا شيء فيه، إلا