الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩١الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
391
وقد نصَّ القانون المصري على أحكام الوكالة التجارية، في المواد 148 ـ 191، ويمكن إيجاز أهمها فيما يلي
1 ـ أن أحكام الوكالة التجارية تنطبق على الوكيل الذي يحترف إجراء المعاملات التجارية لحساب الغير. وبالتالي لا تعد الوكالة تجارية إذا أجراها من لا يحترفها، كما أنه إذا لم تكن المعاملة تجارية كنا بصدد وكالة عادية (كما لو كلف الأصيل وكيله بشراء سيارة للاستعمال الخاص له أو لأسرته).
2 ـ إذا كانت الوكالة التجارية مطلقة فلا تنصرف إلا إلى الأعمال التجارية، أما إذا كانت مقيدة بمعاملة تجارية معينة فيكون للوكيل القيام بكل عمل لازم لإجراء تلك المعاملة دون إذن من الموكل. وعلى الوكيل التزام بالقيام بالعمل المكلف به وفقًا لمعيار التاجر الحريص».
3 - يستحق الوكيل التجاري الأجر بمجرد إبرام الصفقة، أو إذا تعذر إبرامها لسبب يرجع إلى الموكل. وفي غير هاتين الحالتين يستحق تعويضا عن الجهد الذي بذله طبقًا لما يقضي به العرف التجاري.
- يلتزم الوكيل بتنفيذ تعليمات الموكل وإلا كان لهذا الأخير رفض الصفقة. فإن لم توجد تعليمات فعلى الوكيل طلب تعليمات الموكل لإبرام الصفقة إلا إذا كان تأخيرها يلحق الضرر بالموكل (2)، أو كان الوكيل مفوضا في
التصرف بغير التعليمات.
(1)
إذا جرى في سلعة ضرورية أو يدخل على الناس الضيق والحرج بعد تعدد جهات توزيعها
وبيعها»، راجع:
موسوعة الفتاوى المؤصلة من دار الإفتاء المصرية، ج 3، ص 400 - 404. ملاحظة أن الوكالة التجارية تخضع لقواعد الوكالة في القانون المدني مع. فضلاً عن العرف التجاري والعادات التجارية المستقرة، راجع المستشار د. د. أحمد حسني: قضاء النقض
التجاري، ص 657.
(2) وفي هذه الحالة فللوكيل أن يطلب من القاضي بالمحكمة التي يوجد في دائرتها مركز أعماله إصدار أمر ببيعها (م 152).