أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٣

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

393

13 - بخصوص الوكالة بالعمولة (وهي نوع من أنواع الوكالة التجارية) فهي العقد الذي يتعهد بمقتضاه الوكيل - بأن يُجري باسمه تصرفًا قانونيا لحساب الموكل ـ فيحكمها فضلاً عن القواعد العامة السابقة، ما يلي:

إذا باع الوكيل بالعمولة بأقل من الثمن الذي حدده الموكل أو اشترى بأعلى منه وجب على الموكل إن أراد رفض الصفقة إخطار الوكيل بذلك وإلا اعتبر قابلاً للثمن. لكن ليس للموكل رفض الصفقة إذا قبل الوكيل بالعمولة تحمل فرق الثمن.

إذا اشترى الوكيل بالعمولة بضاعة مخالفة للنوع أو الصنف الذي طلبه الموكل فلا يلزم بقبولها، أما إذا كانت بكمية أكبر فلا يلزم إلا بقبول الكمية التي طلبها، وإذا كانت بكمية أقل فيكون للموكل قبولها أو رفضها.

- إذا تعاقد الوكيل بالعمولة بشروط أفضل من الشروط التي حددها الوكيل، عادت المنفعة إلى الموكل فقط.

في حالة منح الوكيل بالعمولة المشتري أجلاً بالوفاء أو قسط عليه الثمن دون إذن من الموكل كان لهذا الأخير مطالبة الوكيل بدفع الثمن فورًا، ويكون للوكيل الاحتفاظ بفرق الثمن إذا تمت الصفقة بسعر أعلى.

6

- في حالة موافقة الموكل على البيع بثمن مؤجل، فباع الوكيل بثمن معجل، لا يكون للموكل إلا ثمن البيع المؤجل عند حلول الأجل الذي عينه. - للوكيل بالعمولة التصريح باسم الموكل إلا إذا طلب منه هذا الأخير عدم الإفضاء باسمه. ولا يترتب على الإفضاء تغيير في طبيعة الوكالة ما دام الوكيل يبرم العقد باسمه الشخصي فيظل طرفًا في العقد، ومسؤولاً تجاه الغير عن الالتزامات التي تترتب عليه. لكن إذا طلب الموكل من الوكيل بالعمولة الإفضاء باسم الغير الذي تعاقد معه، وجب عليه ذلك وإلا جاز اعتباره ضامنًا للصفقة.