الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩٤394
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
لما كان الوكيل بالعمولة يتعاقد مع الغير باسمه الشخص، فإن الموكل يعتبر أجنبيا عن العقد، وبالتالي ليس للغير الرجوع بدعوى مباشرة على الموكل أو العكس ويستثني من ذلك حالة إفلاس الوكيل بالعمولة المكلف بالبيع قبل قبض الثمن من المشتري، إذ للموكل مطالبة المشتري بأداء الثمن إليه، وحالة إفلاس الوكيل بالعمولة المكلف بالشراء قبل تسلم المبيع، إذ للموكل مطالبة البائع مباشرة بتسليم المبيع إليه.
لا يضمن الوكيل بالعمولة وفاء الغير المتعاقد معه بالتزامه (تجاه الموكل) إلا إذا وافق هو على ذلك صراحة، أو نص عليه القانون، أو قضى العرف في الجهة التي تمت فيها ممارسة النشاط.
به
14 ـ بخصوص وكالة العقود (وهي نوع ثان من أنواع الوكالة التجارية) فيحكمها فضلاً. عن الأحكام العامة، ما يلي:
أنها عقد يلتزم بموجبه شخص بأن يتولى على وجه الاستمرار وفي منطقة نشاط معين الترويج والتفاوض وإبرام الصفقات باسم الموكل ولحسابه
مقابل أجر، ويمكن أن يشمل ذلك تنفيذها باسم الموكل ولحسابه.
أن وكيل العقود يمارس أعمال الوكالة على وجه الاستقلال عن موكله رغم أنه يتصرف باسم ولحساب هذا الأخير.
أنه بالتطبيق لشرط القصر أو الشرط الاستئثاري أو الاستبعادي Clause d'exclusivité لا يجوز للموكل أن يستعين بأكثر من وكيل عقودٍ واحدٍ في ذات المنطقة ولذات الفرع من النشاط، كما لا يجوز لوكيل العقود أن يكون وكيلاً لأكثر من منشأة تمارس ذات النشاط في ذات المنطقة، ما لم الاتفاق على خلاف ذلك.
يتم
- إذا كان على وكيل العقود إقامة مباني للعرض أو مخازن للبيع أو منشآت للصيانة أو الإصلاح فلا يجوز أن تقل مدة العقد عن خمس سنوات.