أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٧

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

397

رابعًا - تجوز الوكالات من الرجل للرجل والمرأة للمرأة ومن الرجل

والمرأة).

خامسًا ـ بخصوص سفر الوكيل فهو جائز بإذن موكله إن كان يملك أمره. وإذا كان لا يملكه فليس له إلا أن يستخلف عدلاً مرضيًا فيما لا بد له من السفر ويراه المسلمون جائزا (2).

سادسًا - الوكيل له الحق في الأجرة المتفق عليها، فإذا لم يتم تحديدها، فقد ذكر أبو خليل المعيار الآتي ()

(3)

يکاد يكون العرف في زمننا هذا أن العشر حق الوكيل وقد يزاد عليه، ولا أقول بحرج الأخذ ولا بتعنيف الحاكم إن حكم بذلك على هذه الصفة لأن كل عناء لم يقدر قدره العارفون ولا كالعرف شيء وهذا لم يصح أن الوكيل ممن لا يأخذ الأجرة» ويضيف أيضا):

وعندي أن الوكالة لا شروط لها معلومة في الشرع عند المسلمين إلا أنها أجرة كسائر الإجارات، ويلزم الأجير الذي هو الوكيل ما شرط عليه المؤتجرون الذين هم الموكلون من الشروط الجائزة اشتراطها في الحق، وله في العناء ما جعلوه له من تلك الخبورة من سبعها أو عشرها أعني من قاعدتها، فإن لم يجعلوا له أجرًا معلومًا ولم يكن فيها شيء معلوم للوكلاء فللوكيل عناء المثل بقدر ما يستحقه من الأجرة في النظر عند أهل المعرفة والبصر».

سابعا - توكيل الوكيل غيره ليس بجائز إلا إذا جعل له الموكل ذلك أو كان وكيلاً على العموم. وهذا ما قررته المذاهب الأخرى: فالقاعدة أن الوكيل

(1) السعدي: قاموس الشريعة، ج 41، ص 212.

(2) الصبحي: الجامع الكبير وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عُمان، 1407 ـ 1986، ج 2، ص 11. (3) الفتح الجليل من أجوبة أبي خليل، ص

(4) ذات المرجع، ص 501.

493

60

(5) البطاشي غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 5، ص 265.

: