أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩٨

398

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

بالبيع لا يملك أن يوكل غيره وهذا مقيد فيما إذا لم يأذن له الموكل، أما إذا أذن له فيصح.

ثامنا - في حالة تعيين أكثر من وكيل لا يعقد وكيل دون صاحبه «إن وكلا معا إلا إن أجاز له أو موكلهما أي إن أجاز له صاحبه أو موكلهما قبل العقد أو بعده أو عنده (2).

تاسعًا ـ بخصوص بيع الوكيل لنفسه: القاعدة أنه:

«لا يثبت للوكيل الشراء من عند نفسه» (3).

علة ذلك أن البيع يفترض بائعًا ومشتريًا، والإنسان الواحد:

وعن أبي سعيد قيل له: هل يجوز للرجل أن يوكل وكيلاً، ويجعل له أن يوكل وكيلاً غيره فيما

وكله فيه؟

قال: «ذلك جائز إذا جعل له أن يوكل وكيلاً بعد وكيل إلى منتهى ما جعل له» الجامع لابن جعفر، ج 4، ص 341؛ ابن عبيدان: جواهر الآثار، ج 17، ص 206. كذلك قيل: «وإذا كان الرجل وكيلاً بوكالة بشيء، فأراد الوكيل أن يوكل بذلك غيره، فإن ابن عبد العزيز كان يقول: ليس له أن يوكل بذلك غيره، إلا أن يكون صاحبه أمره أن يوكل بذلك غيره. وكذلك قول الربيع. وكان ابن عباد يقول له أن يوكل غيره إذا أراد أن يغيب أو مرض، وأما إذا كان حاضرًا صحيحًا فلا.

قال ابن عبد العزيز: وكيف يكون له أن يوكل غيره، ولم يرض صاحبه بخصومة غيره، وإنما رضي بخصومته؟» ابن غانم الخراساني: المدونة الكبرى، ج 2، ص

0485

الآتي:

(1) مفتي الشام محمود حمزة الفرائد البهية في القواعد والفوائد الفقهية، ص 182. (2) أطفيش: شرح النيل، ج 9، ص 544. انظر أيضًا: الأجوبة والأسئلة النثرية للبكري، غرداية، ص 142. وقد بحث ابن بركة فرضا قد يثور في هذا الخصوص، وهو وإذا وكل رجل رجلين في بيع سلعة فباعا جميعًا في وقتين كان البيع للأول منهما. إذا كان كل واحد منهما قد أفرد بالوكالة فإن لم يعلم من تقدم البيع له وكانت في يد أحد المشترين كانت السلعة لمن كانت في يده بالبيع فإن لم يقبض ولم يعلم من تقدم البيع له، كان البيع غير واقع لأحدهما لأنه يجوز أن يكون البيع قد وقع في وقت واحد.

ابن بركة كتاب الجامع، ج 2، ص 350.

(3) ابن عبيدان جواهر الآثار، ج 17، ص 201.