أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٣

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

403

أما إذا لم يضف العقد إلى موكله، وإنما أضافه إلى نفسه. فإن كان العقد من العقود التي لا تتم إلا بالقبض، وكان فيه وكيلاً عن المملك كان حكم العقد وحقوقه راجعة إلى الموكل وكان الوكيل في حكم الرسول، وإن كان فيه وكيلاً عن المتملك كان الوكيل أصيلاً ووقع العقد له لا لموكله. وذلك كأن يكون وكيلاً عن الموهوب له مثلاً أو عن الزوج. وإن كان العقد من عقود المعاوضات كالبيع

والإجارة، فإن الحكم عندئذ يكون للموكل، ولكن الوكيل يلتزم بالحقوق».

بيع ما جعله

يبيع

جميع

(1) الشيخ علي الخفيف أحكام المعاملات الشرعية، ص 313 - 314، انظر أيضًا ذات المرجع، ص 303، حري بالذكر أنه قد يتم ذكر الوكالة والوصاية في وثيقة واحدة. فقد جاء في البصيرة: «وأشهدنا فلان بن فلان المذكور في وصية هذا الكتاب أنه قد جعل فلان بن فلان وكيله في حياته ووصيه بعد وفاته في قضاء دينه واقتضاء ديونه وإنفاذ جميع وصاياه من ماله بعد وفاته، جائز الأمر يقوم في جميع ذلك مقامه وأنه قد جعل له أن ما شاء من ماله بما شاء من الثمن على ما شاء من الناس بنقد أو بنسيئة أو بنداء أو بمساومة بحكم من حاكم أو غير حكم من حاكم بمشورة على وارث أو بغير مشورة على وارث، له أن يحتج على أحد من ورثته في وكله فيه ووصيه في قضاء دينه وإنفاذ وصيته، وأنه قد جعل له في هذه الوكالة ما والوصاية جميع يجوز له أن يجعل له وأن يجيز للوكلاء والأوصياء قيمة الأشياء كلها»، العلامة الأصم: البصيرة، ج 2، ص 141، وقارن الشوكاني بين الوكيل والوصي، كما يلي: «قد عرفناك غير مرة أن الاعتبار بالمقاصد لا بالألفاظ، فإنها ليست إلا لإفادة المعنى المراد، فإذا كان البائع أو المشتري وكيلاً لغيره قاصدًا أنه للموكل فسواء وقعت منه الإضافة لفظًا أو لم تقع لأنه قائم مقام غيره لا مقام نفسه، وحينئذ فلا يتعلق به شيء من الحقوق، ولا يتولى شيئًا منها إلا ما كان داخلاً في مطلق الإذن بتولي ذلك الشيء، ء، ولا فرق بين تصرف وتصرف وعقد وعقد، وليس في هذا التعلق رواية ولا دراية. وأما الوصي فقد لزمه مع كونه نائبًا عن ميت أن يقوم لما تضمنته الوصاية، وبما يتعلق بها حتى يخلص ما له وما عليه. وهكذا الولي لكونه نائبًا عمن لا يصح تصرفه لنفسه. وأما ذو الولاية فعليه أن يفعل بما يتعلق بولايته، ولا يجاوزه إلى غيره، ولا يلزمه سواه واعلم أن ذكر الوصي والولي وذي الولاية ها هنا خارج عن مباحث الوكالات الشوكاني: السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، القاهرة، ج 4، ص 205 ـ 206. وبخصوص ما افترق فيه الوكيل والوصي، يقول ابن نجيم: يملك الوكيل عزل نفسه لا الوصي بعد القبول لا يشترط القبول في الوكالة ويشترط في الوصاية، ويتقيد الوكيل بما

قيده الموكل ولا يتقيد الوصي، ولا يستحق الوكيل أجرة على عمله بخلاف الوصي، ولا

تصح الوكالة بعد الموت والوصاية تصح، وتصح الوصاية وإن لم يعلم بها الوصي بخلاف

=