أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٤

404

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

6

تلكم أهم الفوارق بين الوكالة وغيرها. بل إنه بخصوص أنواع الوكالة توجد فوارق بينها بحسب موضوعها وسلطات واختصاصات الوكيل والتعليمات الصادرة إليه. وهكذا يفرق ابن نجيم الحنفي بين الوكيل بالبيع والوكيل بقبض الدين، كما يلي: صح إبراء الأول من الثمن وحطه وضمن ولا يصح من الثاني، صح من الأول قبول الحوالة لا من الثاني، وصح من الأول أخذ الرهن لا من الثاني، وصح منهما أخذ الكفيل وصح ضمان الوكيل بالقبض المديون فيه، ولا يصح ضمان الوكيل في المبيع المشتري في الثمن وتقبل شهادة الوكيل بالقبض بالدين لا الوكيل بالبيع به، وللمشتري مطالبة الوكيل بما دفعه له إذا سلمه للموكل بعد فسخ البيع بخيار بخلاف الوكيل بالقبض للثمن، ولا يصح نهي الموكل المشتري عن الدفع إلى الوكيل بالبيع بخلاف الوكيل بالقبض للثمن».

3 - الجوانب الدولية للوكالة التجارية

لما كانت الدولة الإسلامية لا يمكن أن تعيش منعزلة عن غيرها من الدول، لذلك لم يغفل الإباضية أن الوكالة التجارية لها أبعاد دولية. يكفي أن نذكر أن:

الوكالة، ويشترط في الوصي الإسلام والحرية والبلوغ والعقل ولا يشترط في الوكيل إلا العقل، وإذا مات الوصي قبل تمام المقصود نصب القاضي غيره بخلاف موت الوكيل لا ينصب غيره إلا عن مفقود للحفظ، وفي أن القاضي يعزل وصي الميت لخيانة أو تهمة بخلاف الوكيل وفي أن الوصي إذا باع شيئًا من التركة فادَّعى المشتري أنه معيب ولا بينة فإنه يحلف على البتات بخلاف الوكيل فإنه يحلف على نفي العلم … فهذا مما خالف فيه الوصي الوكيل، ولو استأجر الموصي الوصي لتنفيذ الوصية كانت وصية له بشرط العمل، وهي في الخانية، ولو استأجر الموكل الوكيل؛ فإن كان على عمل معلوم صحت وإلا لا. في أن كلا منهما أمين مقبول القول مع اليمين، ويصح إبراؤهما عما بعقدهما ويضمنان، وكذا يصح حطهما وتأجيلهما ولا يصح ذلك منهما فيما لم يجب بعقدهما» ابن نجيم الحنفي الأشباه والنظائر مؤسسة الحلبي، القاهرة، 1387 ـ 1967،

ويجتمعان

ص

378 - 377

(1) ذات المرجع السابق، ص 377.

وجب