الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠٥الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
405
«من التنظيمات التجارية التي استخدمت بين التجار في ساحل شرق أفريقيا وجود المرشدين والوكلاء الذين يساعدون التجار القادمين إلى المراكز التجارية هناك، ويكون وجه المساعدة عادة تهيئة أماكن لإقامة التجار وخزن بضائعهم وتسهيل عملية بيع البضائع التي جلبوها معهم وشراء البضائع التي يرغبون فيها من شرق أفريقيا»).
ومن الصور الدولية للوكالة التجارية عند فقهاء المذهب الإباضي، ما يلي: أولاً ـ حكم توكيل غير المسلم: يذهب اتجاه كبير في الفقه الإسلامي إلى جواز توكيل غير المسلم في التجارية. وهكذا قيل
الأمور
«وإن وكل مسلم كافرًا فيما يصح تصرفه فيه صح توكيله سواء كان ذميا أو مستأمنًا أو حربيًّا أو مرتدا؛ لأن العدالة غير مشروطة فيه وكذلك الدين كالبيع. وإن وكل مسلمًا فارتد لم تبطل الوكالة سواء لحق بدار الحرب أو أقام.
وقال أبو حنيفة: إن لحق بدار الحرب بطلت وكالته؛ لأنه صار منهم.
دليل الأول: أنه يصح تصرفه بنفسه فلم تبطل وكالته كما لو لم يلحق بدار الحرب، ولأن الردة لا تمنع ابتداء وكالته فلم تمنع استدامتها كسائر الكفر» (2). ويقرر رأي آخر:
«أجمع أهل العلم على جواز توكيل المسلم كافرًا، وعلى توكيل الكافر مسلمًا في الجملة. ولا خلاف في جواز ذلك؛ لأن العدالة لا تشترط في صحة الوكالة، ولأنه يصح تصرف الكافر لنفسه فلم تبطل وكالته» (3).
(1) عُمان في التاريخ وزارة الإعلام سلطنة عُمان، 1995، ص 1 (2) الشيخ حسن أيوب فقه المعاملات المالية في الإسلام، ص. (3) الشيخ خالد عبد القادر فقه الأقليات المسلمة،
ص
0554
191
438