أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٨

408

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

الرابع: توكيل غير المسلم الذي سيصبح مسلمًا بحسب المآل»، وفيه قولان).

ثانيا - جواز توكيل البنوك في حالة التحويلات النقدية الدولية وهكذا بخصوص المسألة الآتية:

نقوم بشراء بضاعة من خارج السلطنة، ويطلب البائع تحويل قيمة المبيع بحوالة مصرفية في بنك في بلده، فندفع الريالات العُمانية إلى البنك هنا فيحولها على حساب البائع على عملة بلده فما حكم الشرع في هذا التعامل؟ يقول المفتي العام لسلطنة عُمان

«إن كان هو وكل - أي: البائع - البنك الذي في بلده، والبنك الذي في بلده وكل البنك الذي هنا، أو هذا البنك الذي هنا فرع للبنك الذي هناك، فهذا التوكيل يسوغ أن يأخذ الوكيل المفوض الثمن من أجل أن يجعل ذلك الثمن في حساب المالك الذي باع تلك البضاعة، ولو كان ذلك بغير العملة التي تم بها عقد البيع، على أن يكون بسعر الوقت نفسه من غير أن يكون افتراق بين ممثلي البائع والمشتري وبينهما شيء والله أعلم).

(1) هما الجواز أو المنع، يقول أطفيش:

«الجواز اعتبار للحالة المترقبة التي يجوز فيها الفعل لأنه علق إليها، والمنع اعتبارًا للحالة الحاضرة التي لا يجوز فيها الفعل، والصحيح عندي الأول لأنه لم يقطع بالتوكيل في حال لا يجوز الفعل فضلاً عن أن يحتاج إلى تجديده بعد في حال جواز الفعل، بل علقه إلى حال الجواز فهو كسائر العقود المقيدة، والشروط المجوزة، واختاروا في «الديوان» القول الثاني وهو المنع، وعبارتهم - رحمهم الله - فيه هكذا، وإن وكل رجل طفلاً أو مجنونا أن يشتري له شيئًا إذا بلغ أو إذا أفاق فإنه لا يجوز، وكذلك إن وكل المشرك فيما لا يجوز بيعه وشراؤه أن يفعل ذلك إذا أسلم، وكذلك المشرك إن وكل الموحد أن يشتري له عبدا أو أمة إذا أسلم فلا يجوز، ومنهم من يقول في هذا كله جائز. وكذا قولان إن وكل مشركًا أو استخلفه أو أمره على شراء شيء مما يجوز له شراؤه في شركة وعلق ذلك إلى إسلامه، وأما ما يجوز في شركة فلا يشترط له التأجيل إلى إسلامه في الوكالة» أطفيش: شرح النيل، ج 9، ص

500

(2) الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: الفتاوى - المعاملات، الكتاب الثالث، ص 367.