أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٠٩

409

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

ثالثًا ـ جواز التوكيل في العلاقات الدولية الخاصة:

عنصر

يعني

القانون الدولي الخاص بالعلاقات القانونية الخاصة التي تحتوي على

أجنبي"

(1)

ويمكن أن تثار مسائل الوكالة في مثل تلك العلاقات: كوجود مديونية على

شركة أو شخص في الدولة (أ)، بينما الدائن في الدولة (ب).

في هذا الخصوص يمكن أن نذكر المسألة الآتية من بيان الشرع:

وعن رجل هلك وترك زوجته ولها عليه صداق ولم يحضرك. وإنما طلب لها حقها وكيلها حتى استحقت بالبيئة العادلة ولم يمكنك على استحلافها وهي في مثل البحرين والبصرة أو بلاد الهند. فالذي أرى أن تعطي حقها وكيلها فإذا أمكن أن تحلف ووصلت حلفت ولا يحبس حقها إذا صح وصحت الوكالة. وقال بعض أهل العلم نعم ويقال له إن شاء خرج يحلفها في موضعها إن كانت حيث ينال عدل المسلمين. كتب له إلى حاكم البلد. وكذلك إن كانت في موضع فيه حاكم من حكام العدل كتب إليه بمعرفة ذلك وخرج يحلفها».

ويمكن بسط ذات الحل على المسائل التجارية الدولية: بيعًا، أو شراء، أو دينا (3).

(1) راجع د. أحمد أبو الوفا أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي، وزارة الأوقاف

والشؤون الدينية، سلطنة عُمان.

ص

133

(2) الكندي: بيان الشرع، ج 33، (3) يكفي أن نذكر هنا ما جاء في منهج الطالبين:

وجهت

«وقيل: إذا أنفذ رجل من البصرة أو خراسان أو الهند إلى رجل من قد عمان، إني إليك من المتاع كذا، فبعه على ما ترى واشتر لي بثمنه من المتاع كذا. ووجه به إلى. فهذا جائز بين الناس، وتجري أمورهم بمثله إذا سكنت النفس إلى الكتاب. وأما في الحكم، فحتى يكون الكتاب مختومًا، والحامل له ثقة عدل وقد أجازوا إنفاذ الأموال الكثيرة بالرقعة الصغيرة، ما لم يرتب. وكذلك تقضي الديون، وتزول الحقوق عن المرسل بخبر الرسول، ما لم ينكر صاحبه. فإن كتب إليه يبيع شيئًا من ماله. فقيل: إنه جائز أن

لما أن بشيرًا كتب إلى أخيه روي يبيع،

=