أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٢

412

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

وفي ذات المعنى جاء في المصنف:

«وإذا قال في الحياة فلان وكيلي سواء فهذا ضعيف، حتى يسمى، في شيء

من ذلك.

وإذا قال: وكيلي في مالي، فليس إلا أن يأمر بحفظه وعمله والدفع،

يقول بقبضه.

فإذا وكله في القبض، كان له أن يقبض.

وكذلك إن وكله: أن يبيع منه، أو يصالح فيه، أو يستحلف عليه فإن له ما تبين أنه وكل فيه، ليس له إلا ذلك).

ومن جامع الشيخ أبي محمد رحم الله: «وإذا قال: قد وكلتك في كل شيء، قليل وكثير، فإنه يكون وكيلاً في الحفظ فقط. كما لو قال قد وكلتك، لم يكن له إلا

الحفظ؛ لأنه أقل ما يقبض في اللفظ؛ إذ ليس في لفظه، ما يدل على سواه» (2). وهكذا فالاختصاصات والسلطات الصريحة تفترض أن يذكرها لفظ الوكالة صراحة، رفعا لأية جهالة. لذلك يقول أطفيش

(1) النزوي: المصنف، ج 16، ص

121

بيان الشرع، ج 33، ص 21

137، انظر أيضًا الرستاقي منهج الطالبين، ج 6، ص 27؛ الكندي:

،

(2) النزوي: المصنف، ج 16، ص 138. ويقول البعض بخصوص الوكالة المطلقة: يرى الإباضية أن الموكل إذا أطلق الوكالة لوكيله في ماله، فإن للوكيل أن يأتي في مال موكله كل ما يجوز له إتيانه في مال نفسه شرعًا من بيع وشراء وهبة وغير ذلك؛ لأن «المطلق يجري على إطلاقه ما لم يقيد بنص»، هذا هو الأصل، لكنهم قالوا في أكثر قولهم: إن الوكالة العامة تقتصر على القبض والحفظ وما يخرج من هذا على معنى الصلاح في الأموال والغلال، وتتناول بيع الأصول والإتلاف والتزويج في العبيد، وما كان مثله كطلاق وعتق، إلا أن يحده الموكل ويفوضه إلى وكيله، فإذا فعل الوكيل شيئًا هذا بطل، ولو كانت الوكالة مطلقة لا ذكر فيها لحجره عن مباشرة مثل هذا؛ لأن العرف جرى بذلك، و «المعروف عرفًا كالمشروط شرطًا، د. مصطفى بن حمو القواعد الفقهية الإباضية، ج 3،

ص 545.

من