أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١٣

الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي

413

«إن وكل إنسان آخر يبيع سهمه من الميراث بطل التوكيل للجهالة بسهمه فلا

تنعقد الوكالة».

ثانيًا - الاختصاصات والسلطات الضمنية:

إلى جانب الاختصاصات الصريحة الممنوحة لجهاز أو لشخص ما، توجد في القانون أيضا ما يسمى بنظرية «الاختصاصات الضمنية» Implied powers ومقتضى هذه النظرية أنه ـ إلى جانب ما هو

Pouvoir implicites

منصوص عليه صراحة - يكون للشخص أو للجهاز المعني تلك السلطات التي تتضمنها بالضرورة السلطات الصريحة). فهي إذن تترتب على هذه الأخيرة حتمًا.

وقد ورد في الفقه الإباضي ما يدل على معرفته بهذه النظرية، ويكفى أن

نذكر الأمثلة الآتية:

جاء في كتاب الإيضاح:

«وإذا وكله في تقاضي دين له على آخر.

فقال بعض أصحابنا ليس له القبض، وإنما وكل في التقاضي حتى يوكله في

التقاضي والقبض.

وقال بعضهم: التقاضي يوجب القبض.

وهذا هو القول عندي لأن من كان له حق الطلب كان له حق القبض لأن

الطلب يوجب

أخذ المطلوب إذا قدر عليه» (3).

(1) أطفيش: كشف الكرب، ج 2، ص 243.

(2) في إطار المنظمات الدولية راجع هذه النظرية في د. أحمد أبو الوفا: الوسيط في قانون المنظمات الدولية، دار النهضة العربية، القاهرة، 2015.

(3) الشيخ أبو زكريا: كتاب الإيضاح، ج 3، ص 271 ـ 272؛ الرستاقي: منهج الطالبين، ج 6، ص 54.