الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٤414
كذلك قيل:
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
«وإذا وكله أن يشتري له جرابًا من تمر السر. وهما من صحار. فاشترى له سحا. مجمله إليه بكراء فإن الكراء غير لازم للآمر بالحكم؛ لأنه لم يأذن له في حمله. وإنما أمره بالشراء فقط.
وأما من طريق الاستحسان والعادة بين الناس فالنظر يوجب سقوط الضمان عن المأمور ويوجب له الكراء على الآمر من قبل أن الأمر بالشراء، يقتضي، تسليم البيع إلى الآمر. فمن حيث كان مأمورًا بالتسليم، ولم يقدر على تسليمه إلا بالكراء، فصار الكراء كالمنطوق به. وإن لم يكن في الحقيقة نطق به».
وجاء في المصنف:
وعن رجل دفع إلى رجل متاعًا، وأمره أن يبيعه له. فباعه، ولم يقبض الثمن، فلما قدم الرجل عُمان، وسأله عن متاعه. قال: بعته كما أمرتني ولم تأمرني أن أقبض الثمن ما يلزمه؟
فعلى ما وصفت فعلى الذي له الحق أن يوكل في قبض حقه، أو يخرج بنفسه، وعلى الذي باعه أن يخرج، فيجمع بينه وبين غرمائه، فإن كره، كان عليه، الحبس، ولا يحكم عليه بالثمن.
قلت: أرأيت لو باع ثم قبض الثمن، فضاع من يده، فلما قدم الرجل إلى عُمان، سأله عن متاعه، الذي دفعه إليه. وقال: لم أمرك أن تقبض الثمن.
قال: ليس هو بضامن).
(1) النزوي: المصنف، ج 16، ص 178، ابن عبيدان جواهر الآثار، ج 17، ص 178؛ الشيخ أبو زكريا: كتاب الإيضاح، ج 3، ص 266؛ الرستاقي: منهج الطالبين، ج 6، ص 56 ـ 57؛
الكندي: بيان الشرع، ج 33، ص 1
171
(2) النزوي: المصنف، ج 16، ص 156 ـ 157؛ الشيخ أبو زكريا: كتاب الإيضاح، ج 4، ص 20 ـ 21،
الرستاقي منهج الطالبين، ج 7، ص 284.