الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٥الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
415
ونحن من أنصار الاتجاه الداعم للاختصاصات وللسلطات الضمنية للوكيل، للأسباب الآتية:
أن ذلك يدخل في إطار قاعدة «ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب». . أن ذلك يتفق مع قاعدة أن الوكيل لا يجوز له أن يفعل في مال من وكله
إلا ما هو صلاح له».
مع
قاعدة «الأخذ بالظاهر إذا كانت ظروف الحال» تنبئ
أن ذلك يتفق عن تلك الاختصاصات والسلطات الضمنية).
"
ه - مخالفة الوكيل التجاري لتعليمات الموكل:
من المعروف أنه ـ في إطار الوكالة - يمكن أن يصدر الموكل إلى الوكيل تعليمات معينة يجب عليه مراعاتها. لذلك نصَّت المادة 912 من مرشد الحيران على أنه: «إذا قيدت الوكالة بقيد فليس للوكيل بالشراء مخالفته إلا إذا كان خلافًا إلى خير» (3).
(1) السعدي: قاموس الشريعة، ج 41، ص 206.
(2) وذلك في بعض - وليس كل - الحالات. يؤيد ذلك ما يلي: ومن جواب أبي الحواري الله سألت رحمك الله عن رجل قدم ببضاعة يبيعها فقال هذه
البضاعة لفلان - هل يجوز أن يشتري من عنده وهي في يده ولم يقل أمرني فلان ببيعها؟ فعلى ما وصفت فإذا كان من هذه الأشياء التي يبيعونها الناس في أسواقهم على أيديهم مثل الحب والتمر والقطن والبقل والبصل وأشباه هذا جاز الشراء من عنده ولو لم يقل أمره فلان ببيعها وإن كان مثل الحيوان مثل الإبل والبقر والحمير وأشباه ذلك لم يجز الشراء من عنده
حتى يقول أن فلانًا أمره أن يبيعها له. فإذا قال ذلك جاز الشراء من عنده.
فإن جاء صاحبها فأنكر ذلك كان القول قول صاحبها مع يمينه إلا أن يكون مع البائع بينة أنه أمره أن يبيعها فإن لم يحضر صاحبها فينكر ذلك جاز البيع وكذلك يسلم إلى البائع الثمن. وإن سلم المشتري إلى صاحبها الذي أقر البائع له بها جاز له ذلك وأما الأصول فقد قالوا يجوز شراؤها إلا بصحة الوكالة من أربابها بالبينة العادلة على الوكالة فهذا الذي حفظنا». جامع أبي الحواري، ج 2، ص 120 - 121؛ الكندي: بيان الشرع، ج 43 - 44، (3) محمد قدري باشا مرشد الحيران، ص 178.
لا
ص
247