أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٥

فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون التجاري في الفقه الإباضي

VO

ويعدونه أعلى درجة من صحيحي البخاري ومسلم مخالفين بذلك المذاهب

السنية الأربعة».

ويقول د. النامي

ولما كان الإباضيون قد استمدوا نظامهم الفقهي من المصادر ذاتها للمذهب الأخرى؛ أي من القرآن والسُّنَّة والإجماع، واستعملوا نفس الأساليب تقريبًا للاجتهاد في تكوين الأحكام التي لم تتناولها المصادر السابقة؛ فإن الفروق التي ظهرت بين نظامهم الفقهي وأنظمة المذاهب الإسلامية الأخرى محصورة في الفروع.

وقد نشأت هذه الفروق في حالات كانت فيها للإباضيين أحاديث روتها مراجعهم ولم توافق عليها المذاهب الأخرى، والعكس بالعكس أيضا. كذلك

نشأت من فرق في الرأي في تفسير المصدرين الرئيسيين، القرآن والسنة»).

يقول ابن خلفون

واعلم أن كل حادثة لا تخلو من حكم الله فيها، إما أن يكون منصوصًا عليها بعينها بأخص أسمائها، أو مدلولاً عليها في الجملة مع غيرها، فإذا وردت عليك مسألة فالتمسها في الأصل الذي هو نصوص الكتاب ومتواتر السنة، وإجماع الأمة، فإن لم تجدها فالتمسها في معقول الأصل من لحن الخطاب وفحواه، ودليله ومعناه وأخبار الآحاد فإن لم تجدها فاستصحب حال الأصل من شغل

ويفرق العوتبي ونجاد بن موسى بين الدليل والحجة بأن بينهما عمومًا وخصوصًا، فكل حجة دلالة وليس كل دلالة حجة، لأن المرشد إلى السبيل دلالة عليه وليس بحجة عليه، كما أن الاسم دليل على المسمى وليس حجة عليه بينما يرى ابن بركة أن المعنى واحد، فنص على أن «الدليل هو حجة الله على الخلق ولم يعدم صحة معرفة هذا وما يشاكله من نفسه واجتهد لها ورغب إلى الله تعالى في إرشاده» معجم مصطلحات الإباضية،

ناصح

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عمان، ج 1، ص 382، ص 383. (1) دار الإفتاء المصرية: سؤالات الأقليات القاهرة، 1434 هـ، ص

(2)

د. عمرو النامي دراسات عن الإباضية، ص 149.

735