الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤١٨418
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
أبو الحواري البيع بالنسيئة إلا إذا كان الموكل شرط البيع بالنقد وخالف الوكيل فقد بطل البيع).
ويقول الإمام السالمي بخصوص الوكيل الذي وكل شخصًا ليبيع له أمواله: وإن قيد له الوكالة فخالف الشرط بطل تصرفه ورجع المال إلى صاحبه». رابعا - البيع منتقض:
ومعنى ذلك أن البيع الذي تم من جانب الوكيل بالمخالفة لتعليمات موكله يعتبر كأن لم يكن: فيتم إعادة المبيع للوكيل، وإرجاع الثمن للمشتري. في هذا المعنى يقول الرستاقي:
ومن وكل وكيلاً، يبيع له دارًا، فباعها بنصف ثمنها، فغير الموكل. فقيل: البيع جائز إلا أن يصح أن البائع أقر أنه باع بهذا الثمن محاباة للمشتري، فينتقض البيع. قال أبو الحواري رحمه الله: إن أقر أنه باعها محاباة فعليه الغرم للذي نقص من الثمن، إلا أن يصدقه المشتري، فإن البيع منتقض.
ومن وكل وكيلاً في بيع شيء وحد له فيه حدا، أو باع بغيره، فالبيع منتقض. وذلك إذا قال له: بع بألف درهم، فباع بألفي درهم، إنه لا يجوز؛ لأنه غير الأمر» (3).
خامسًا ـ التزام الوكيل بالضمان:
معنى ذلك ـ على ما يبدو ـ أنه عند مخالفة الوكيل للتعليمات فعليه ضمان نتائج فعله. ويكون ذلك إما بإعادة الحال إلى ما كانت عليه، أو التعويض المالي.
(1) البطاشي غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 5، ص 265.
60
(2) العقد الثمين من فتاوى نور الدين فخر المتأخرين وسابق المتقدمين، ج 4، ص 46. (3) الرستاقي منهج الطالبين، ج 6، ص 46. انظر أيضا الجامع لابن جعفر، ج 4، ص 340.