الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٠420
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
ولمن ينسب هذا الحق للوكيل أم للموكل فقد اشتبه عليه ذلك؟ يقول الخليلي: «إن لم يصح معه أنه للموكل فهو للوكيل، وإذا لم يصح له وارث ولا رجا أن تدرك معرفته جاز إنفاذ ذلك في الفقراء من أهل دينه وقيل: بجوازه في فقراء المسلمين وقيل: بل هم أحق به فإنه مال الله وقد صار له في الحين ولا خروج عليه لازم في مثل هذا على ظاهر قول المسلمين بل إذا آيس من معرفتهم إلى الحول جاز إنفاذه للفقراء في بعض القول».
سابعًا ـ جواز الانتصار لأخذ الثمن الناقص
الانتصار أو الظفر بالحق من المسائل التي بحثها الإباضية). وقد طبقوها أيضًا على حالة مخالفة الوكيل لتعليمات موكله. وهكذا بخصوص المسألة الآتية: من ترك عند رجل بعض السلع وقال له بعها لي بكذا مثلاً لا أقل فلما أتاه وجده قد باعها بأقل مما رسم له، ولم يقدر له أن يردها، إذا كانت قيمتها أكثر فهل له أن ينتصر منه؟ يقول السالمي:
«يطلب منه الحكم في ذلك، فإن انقاد أخذ ما حكم له به، وإن امتنع تعين الظلم إن كان الامتناع بغير عذر وجاز له الانتصار وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ، فَأُوْلَبِكَ
مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ (3).
باختصار، يمكن القول إن القاعدة عند الإباضية بخصوص الوكيل الذي يخالف أو يجاوز تعليمات الموكل أن
«كل شيء غير داخل في الوكالة فلا يجوز إقراره عليه. وأما الذي داخل في الوكالة فعندي أنه يثبت عليه).
(1) المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ج 9، ص 8
78
(2) راجع: د. أحمد أبو الوفا: حقوق الإنسان في الشريعة الإسلامية، اللجنة الوطنية لحقوق
الإنسان، سلطنة عُمان، 1437 - 2016، ص 1
(3) جوابات الإمام السالمي، ج 4، ص 21. 4،
18
(4) الصبحي: الجامع الكبير، ج 2، ص 18.
221 - 225