الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢١الباب الثالث: الأعمال التجارية في الفقه الإباضي
421
كذلك فإنه لا يثبت على الموكلين:
«فعل وكلائهم إذا أخذوا لهم ما لا يلزمهم).
غير أن القاعدة السابقة يرد عليها العديد من التحديدات، السابق ذكرها أعلاه.
6 - آثار الوكالة التجارية
باعتبارها تصرفًا قانونيا، ترتب الوكالة التجارية - حتما ـ بعض الآثار. وندرس هذه الآثار بالنسبة إلى الموكل والوكيل.
أولاً ـ بالنسبة إلى الموكل:
شدد الفقه الإباضي على أن الموكل تنصرف إليه ـ كقاعدة ـ تصرفات الوكيل يكفي أن نذكر هنا مثالين
فبخصوص مسألة: وإذا باع الوكيل مال من وكله ثم استحق المال وطلب المشتري الثمن من الوكيل فهل على الوكيل غرمه إذا كان المشتري عالما أن المال لغير الوكيل أم لا غرم عليه ويرجع بذلك على صاحب المال؟ يقول الخليلي:
لا غرم على الوكيل ويرجع على صاحب المال» (2).
، وبخصوص: عن رجل قال لرجل تاجر يبيع له سلعة سلم إلى فلان كذا وكذا درهما من تلك السلعة التي تبيعها، على من يكون الضمان على الأمر أو المسلم؟
قال:
معي أن الضمان على الأمر إذا كان هذا الرجل يبيع.
قلت له: فإن قال: سلم إليه أو قبضه أو ادفع كل ذلك سواء؟
قال: هكذا عندي:
(1) ذات المرجع، ص 35.
(2) المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ج 6،
248